الأحد، 21 يونيو 2015

المشهد الـ 12

روح مبسوطة جداً بحكاوي فارس ..
محستش بغياب صالح ..
رغم إنها المفروض تتصل تسأل عنه ..
فارس كان عايز يروح يزور امه وجدته ..
اتصل بـ " روح " ..
_ انا رايح النوبة بكرة ..
_ اممم حتغيب ..؟
_ يومين بالظبط ..
_ اممم ..
_ ينفع تيجي معايا ..؟
_ بجد ..؟
_ اه .. جدتي حتحبك جداً
_ الله .. 
_ ححود عليكي الصُبح ..
_ ماشي ..
قعدت روح طول الليل تقلب في اللبس بتاعها عشان تعرف حتاخد ايه وتنزل بأيه الصُبح ..
جهزت كام طقم تعرف تقعد بيه هناك ..
كانت الساعه داخلة على 6 الصُبح وفاضل ساعة على فارس ويكون تحت البيت ..
وكان شُغل المجلة واقف شوية ..
وقت السفر قضته " روح " نوم ..
ولما وصلوا ..
_ هو ده اللي انا واخدك عشانه ..؟
قُلت حتسليني مش تنامي طول السكة ..
بتدعك عينيها ..
_ آسفة ..
_ مش مهم ..
يلا فوقي كده عشان خلاص قربنا ع المحطة ..
نزلوا وخدوا عربية توصلهم لحد البيت ..
كانت جدته ومامته واخته الصغيرة واقفين مستنين قدام الباب  ..
كانت روح مكسوفة بس فرحانة جداً ..
حست زي ما تكون مراته ..
وجاين لعيلته كام يوم ..
مامته كانت زوق جداً معاها وحضنتها واخته كانت فرحانة بوجودها ..
وجدته ست طيبة بس بَصتها غريبة شوية  ..
طلعت روح أوضة الضيوف ..
تحط حاجتها في الدولاب وتنام شوية ..
وبليل اتجمعوا كلهم  ..
_ دي بقى يا ماما " روح" اللي حكتلك عنها ..
استغربت روح ان كان في كلام بينه وبين مامته عنه ..
ابتسمت ..
كانت اخته " رُقية " قاعدة جمبها ..
وفجأة اتكلمت ..
_ متتجوزها يا " فارس " وافضلوا هنا ..
فارس ابتسم وبصلها ..
كملت رُقية كلامها ..
_ ولا انت متستهلهاش .. انت مُقرف ..
_ حد يقول على اخوه الكبير كده ..؟
تعالي يا روح نطلع برا نتفسح شوية هنا ..
_ ماشي ..
_ خدوني معاكوا ..
_ لا يا رُقيه .. مينفعش ..
_ عشان انا صغيرة يعني ؟
وطت روح تكلمها ..
_ مُمكن متزعليش ..؟
وانا حتفرج على البلد واجي نسهر سوا ..
_ حتنامي جمبي ..؟
_ لو انتي بتعرفي تنامي جمب حد فأه حنام جمبك ..
_ انا عيزاكي تنامي معايا ..
_ يبقى حنام معاكي ..
روح وفارس ماشين برا البيت ..
خد فارس ايد روح ..
وحطها في دراعه ومشي بيها ..
بصتله " روح" وقلبها كان بيدق جامد ..

الخميس، 18 يونيو 2015

المشهد الـ 11

بتعمل عصير برتقان ..
بتسمع برنامج على الراديو بيتكلم عن " الاعتراف بالحُب "
مُبتسمة وهي بتسمع وقالت حتتصل بيه ..
بتدرو على تليفونها ..
وفي الآخر بتسمعه بيرن ..
بتجري تشوف مين ..
_ الووه ..؟
_ اتصلت بيكي بليل ..
_ كُنت نمت ..
_ متصلتيش ليه الصُبح ..؟
_ كُنت في المجلة، انت كويس ..؟
_ اممم اه .. عايز اشوفك ينفع ؟
_ امتى ؟
_ كمان نص ساعة ..
_ ايه الجنان ده ..؟
_ ايه الجنان في كده ؟
_ اقابلك فين ..؟
_ قُدام المصحة .. سلام
كانت مش عارفة تلبس ايه ..
بس بسرعة اختارت بلوزة وبنطلون ..
ربطت شعرها ..
ونزلت خدت تاكسي لهناك ..
كان هو واقف مستنيها ..
نازلة مُبتسمة من التاكسي ..
لانه واقف وعينه بجد بتلمع ..
_ مش عارفة ازاي طاوعتك ونزلت ..
_ ده على اساس انك عاقلة وبتحسبيها في كُل أمورك ..
_ بتكبسني يعني ..
بيبتسم ..
_ ما أقصدش .. بس 
_ من غير بس ولا مبسش .. اشمعنا هنا ..
_ حقولك بس يلا نمشي ..
بيمشوا على الرصيف بتاع المصحة ..
_ انا كُنت بَحب الأخصائية اللي كانت بتدينا الجلسات وانا هنا ..
كُنت بحضر الجلسات بتاعتها عشان اصورها، اسجل صوتها ..
وكانت بتتكسف مني جداً ..
كانت مسمياني " مجنون" ومفيش مرة سألت عن اسمي ..
حتى اناا معرفش إذا كانت عرفاه وبتشتغلني ولا لا ..
بس هي مكنتش بتهتم بالأسامي ..
ومع الوقت بتختار لكل واحد اسم حسب تصرفاته ..
كانت عايشة برا ..
حبيتها ..!
شايفة السور ده ؟
_ اه ..
_ استني كده ..
بينط وهي واقفة متنحة ..
بيطلع منه ماسك 3 وردات لونهم أصفر ماسكهم ببقوا ..
بينزل وينفض ايديه ..
_ انك تتعب عشان تجيب حاجة ده شيئ مُهم ..
بتضحك ..
_ انت كده حرامي على فكرة ..
_ صاحب الفيلا دي هجرها عشان خاف الا يتجن ..!
انا بحب الورد جدا او الطبيعة عامة ..
لما كنت في المصحة كانت أوضتي بتطل على الجنينة بتاعته ..
وحبيت الشجرة بتاعته ..
الجنايني بقى صاحبي واتعودت اخد من الشجرة دي ورد عشان البنت إياها
_ طب ودلوقت بتجبلي ليه ..؟
بيسكت ويبصلها ..
_ مسألتيش البنت دي راحت فين او عملت معاها ايه ..؟
_ اه صح الموضوع كمل ازاى ..؟
_ حقولك .. بس خدي الورد بقى ده انا اتبهدلت

الأحد، 14 يونيو 2015

المشهد الـ 10

روحت البيت ..
خدت شاور ..
اتصلت بصالح ..
_ نمت ..؟
_ اكيد لو نمت كنت مردتش
_بطل شوية بقه لماضة
_ انا اتبسطت .. شكرا
_ العفو ابقى تعالا كُل يوم
_ غلسة زي مانتي 
بتضحك بصوت عالي ..
_ وهو ده ضحك كده ؟
_ لأ افتكرت البت اللى كانت قاعدة جمبك وبتقولك على فكرة لازم تبقى رومانسي شوية وتمسك ايد حبيبتك ولما انت تنحت لكلامها راحت قالتك رجالة آخر زمن ..
بيضحك هو ..
_ اطفال اخر قلة ادب ..
قال حبيبتى قال ..
_ انت تطول .. مالي اصلاً
ده انا حلوة و زي الفُل ..
_ ماشي ..
_ ايه اللي ماشي ..
_ متحطيش في بالك .. اتصلتي ليه
_ امممم .. كنت عايزة اقولك نام بقى او الصراحة افتكرت البت وكانت حتبقى حاجة سخيفة لو كنت ضحكت لوحدي ..
_ والله العظيم ..!
طب سلام يا " روح" عشان اليوم ميتقفلش ..
قفلت مع صالح ..
وفضلت تفكر في كلام البنت ..
حست ان نفسها تشوف فارس ..
ونفسها تكلمه بس مش عارفة المفروض تقول ايه ..
قعدت تفكر ..
مسكت الموبيل ..
كتبت رسالة ..
" انت بتحبني، مش كده ..؟"
قامت تسرح شعرها ..
شغلت اغنية لـ " تانيا صالح "
وكانت بتدندن معاها وهي بتقول " قالي بتحبيني ولا شو .."
الموبيل رن ..
طلعت تجري عليه ..
كان صالح اللي بيتصل ..
_ ايوا ..
_ انا بكرة مش رايح المجلة ..
_ ايه ده ليه اجازة تاني ؟
_ رايح لأمي يومين ..
_ ماشي .. هو في حاجة ؟
_ لأ .. بس عايز اشوفها ..
_ طيب ..
حبقى اكلمك ..
تصبح على خير ..
_ وانتى بخير ..
نامت على السرير وفضلت تبص على الموبيل مستنياه يرن ..
فضلت ساعه كُل شوية تبُص فيه لحد ما راحت في النوم ..
بعد شوية كان الموبيل بيرن ..
لكن "روح" كانت راحت في النوم بالفعل ..!

الخميس، 11 يونيو 2015

المشهد الـ 9

كانت الساعة 7 الصبح ..
نزلت الصُبح ..
تجري على الكورنيش لأنها اكلت كتير مع " صالح"
لقت عربية فول ..
وقفت قدامها ..
شالت السماعات من ودنها ..
وراحت للراجل ..
اشترت سندوتشات كتير ..
فضلت تتصل بصالح ..
_ الوو على فكرة مش معنى اننا صحاب انك تصحينى الساعه 8
_ انا في الشارع من 7 حضرتك!
بيتك فين ؟
_ انتى جاية تقبضي عليا ..
_ اخلص يا " صالح" !
قالها العنوان ..
مسافة الطريق كانت قدام باب الشقة ..
فتح الباب صالح وهو ماسك فرشاة السنان وبوقه كله معجون ..
_ براحة على الجرس .. عيب كده
_ شكلك تحفة كده .. استنى
بتطلع الموبيل ..
بتاخدله صورة
ماسك الفرشاة بأيد والأيد التانية بيحاول يداري وشه ..
_ بُص في ايدي ايه !
_ ايه ده اكل ..
_ ايه السعادة دي !
_ استني اشطف بوقي واجيلك ..
_ طب فين المطبخ اجيب اطباق وكده
_ امشي ورايا ..
_ ايه ده ده انت "اميركن" زي ..
_ ده زوق " ساره"
_ امممم .. "موديل" بقه ..
بتغمزله ..
بيطلع من الحمام يبص عليها ..
_ اقفلي الموضوع ده على الصبح كده مُمكن ؟
كانت هى حطت الأكل في الاطباق ..
بتطلع من المطبخ ماسكة الطبقين ..
رايحة نحية السفرة ..
_ حاضر يا سيدي .. حنقعد هنا ولا فين ؟
_ قُدام التلفزيون نورى النور بتاع الاوضة اللى فى وشك ده ..
_ بتدخل وتربع على الكنبة ومشغلا كارتون على " ام بي سي 3 "
بيدخل عليها ..
_ مش كبرنا احنا على الحاجات دي ولا ايه ..
هى ماسكة الساندوتش والخيار المخلل ومركزة جامد ..
بيشاورلها هو ..
_ يــا أمي ..!
_ اعد يا صالح .. واكلك اهو 
_ انتى جاية تقرفينى على الصُبح ..
بتكتم صوت التليفزيون ..
بتبصله ..
_ انا كنت نازلة امشى ..
ولقيت الراجل اتبسطت قولت لازم نفطر سوا ..
_ بس قولتيلى استنى تليفون مش زيارة مفاجئة
بتبص حوليها 
_ الصراحة البيت يكسف .. معاك حق
_ ايه التعبيرات المنقرفة اللى على وشك دي ..
المفروض تنضفيلي ..
بيحط رجل على رجل ..
بتزوق رجله ..
_ لأ اتعدل كده ..
احنا حنضف سوا ..
وحنتغدا برا انهارده ..
وحندخل سينما او اى حاجة ..
ومفيش شغل ..
وحنقضي اليوم كله برا
وترجع تنام زي القتيل .. ماشي ؟
كان هو مركز معاها ومع كلامها وحركات ايديها السريعة والتردد
بس رد بأبتسامة ..
وهو بياخد الطبق من الترابيزة اللى قدامه ..
_ ماشي ..

الأحد، 7 يونيو 2015

المشهد الـ 8

الساعة عدت 12 بليل كانت " روح " نايمة ..
اتصل " صالح " بيها كتير وكان مخنوق ..
بصوت نايم ردت ..
_ الووه ..
_ انتي لسه نايمة من ساعتها
_ اه انت ايه رئيك .. ومش عشان اتفقنا نبقى صحاب تقرفني كده هاه
_ انا متضايق يا " روح " !
اتعدلت "روح " وقامت تقعد على السرير ..
نورت " الاباجورة" ورفعت شعرها من على وشها ..
_ انا سمعاك، أتكلم ..
_ بصي هي شوية حاجات وماليش حد احكيله ..
انا افتكرت "سارة" ..
سارة دي خطيبتي ..
افتكرت الحياة اللي كنا رسمينها سوا ..
اللي كنا بنخطلله ..
كانت وعداني تتعلم الطبخ عشان متدخلش واحدة البيت واعجب بيها ..
كنا حلوين سوا ..
_ طب هي راحت فين ..؟
_ كملت حلمها ..
_ مش فاهمة ؟
_ هي كانت " موديل " ..
جتلها فرصة تسافر " تُركيا " وده بعد ما غيرت الشقة بتاعتي اللي انا قاعد فيها لوحدي دلوقت  ..
اصل كان من ضمن الشروط انها تكون مش مرتبطة ..!
_ سابتك !
بيحاول يفصل من ضعفه ..
_ ما بلاش غباء بقى مانا قايلك فكرتيني بـ " حبيبتي" يا روح ده ايه القرف والغباء ده
بتضحك هي من طريقته ..
_ أسفة خلاص كمل وبعدين انت قولت خطيبتي مش حبيبتي ..
_  يعني حخطب واحدة مبحبهاش انا ليه !
كمل ايه بقى وزفت ايه وانت فصلتيني اصلاً ..
سكتت هي ..
_ قولت كمل ..
_ هي وحشتني .. بس مش حقدر اكملها .. هي بتتصل من فترة للتانية ..
بس انا مبردش عليها ..
هي عارفة إني بحبها ..
وعارف انها بتحبني ..
هو حلمها فى الاول والاخر ..
بس انا ؟؟
وجوازنا ..؟
هي بتحب حلمها وشيفاه حياتها اكتر من وجودها جمبي .
او وجودنا سوا !
على فكرة بسببها أتجهت للتصوير ..
كُنت مُعجب بيها جداً لما كُنت بكتب " قصص رُعب" في المجلة ..
وقررت أخد كورسات واجيب كاميرا ..
وبقيت مصور محترف اهو زي مانتي شايفة ..
رغم إن هي السبب ..
عملت ده عشان اوصلها وابقى انا اللي بصورها ..
وهي بقت بتحب شكلها من العدسة بتاعتي ..
كلام .. اجتماعات .. تصوير كتير ..
حبينا بعض ..
اتخطبنا ..
سنة و3 شهور ..
كنا حاجة تحفة ..
ومن بعدها جالها الفرصة دي ..
وراحت ..!
_ مش انا دخلت حياتك وبقينا صُحاب ..؟
_ اممم اه .. بس ده ايه علاقته ..؟
_ لاااه متقوليش ايه علاقته ..
ومش حقولك ايه علاقته ..
حخليك تشوف ..
يلا روح واستنى مني تليفون بكرة ..
كانت بتبتسم وهي بتتكلم ومش عارفة حتعمل ايه ..
بس كل اللى عرفاه انها مش حتسيبه على الوضع ده ..

السبت، 6 يونيو 2015

المشهد الـ 7

صالح كان خلص الكريمة وروح لسه مطلعتش ..
قال يرُص الأكل على الترابيزة اللي روح سيباها في الصالة ..
روح قعدت تخبط على الباب بتاع ليلى لحد ما " سُعاد" فتحتلها الباب ..
وايديها مليانة صابون واعتذرتلها انها مكنتش سامعة الباب عشان كانت في المطبخ وقالتلها ان " محمود" ابن ليلى جه اخدها ونزل عشان كانت تعبانة شوية وكانت حتخلص المطبخ وتطلع تبلغها ..
اتضايقت روح عشان " صالح " في الشقة فوق وكده حتقابله لوحدها وهي برضو لسه متعرفهوش اوي ..
هو ديماً التسرع بيودينا في داهية ..
قررت تتعامل مع الموقف عادي ..
بتفتح الباب لقت " صالح " قاعد على الترابيزة وفارشها بالأكل وعمال ياكل بطاطس محمرة ..
" روح" بتقلع الشبشب وبتكلم "صالح"
_ حيلك حيلك انا عاملة البطاطس عشاني مش كده يا عم ..
_ طب انا جعان يا هانم وبعدين فين ليلي ابو شنب بتاعتك دي ..
بتدور روح حوالين نفسها ..
_ اسكت بقى متفكرنيش عشان هي مش طالعة ..
ساب البطاطس من ايده ولف يبصلها ..
_ ليه كده .. عشان انا هنا يعني ؟
_ أكيد لأ انا مبلغاها من بدري ..
افتكرت ان صالح مفكر ان " ليلي " صغيرة وحلوة وكده
فكملت وهي بتضحك ..
وبعدين مش عشان وجودك خالص ..!
جواها كان بيقول ان ليلى كبيرة كفاية على انها تخاف تقعد مع صالح ..
_ طب مُمكن يلا عشان انا جعان والكريمة دي عجباني الصرحاة وكده حلو عشان انا حاكل الطبق بتاع " ليلى ابو شنب" بس لازم تخليني اكلمها افهمها إني مش بَعُضْ ..!
ضحكت روح عليه ..
_ خلاص انا موافقة وجداً كمان هي اصلاً وحيدة بقالها كتير .. فمحتصدق
_ طب حلو، مكسورة بقى وكده
بياكل بطاطس ويكمل ..
كده الحالة واحدة ..
_ تعالا نعمل مُسابقة ونشوف مين حيخلص البطاطس الأول ..
بيمد ايده على طول ..
_ يلا ..
***************
بعد الأكل كانوا قاعدين على الكنبة الي قُدام التلفزيون ..
روح بتقلب في التلفزيون ..
_ هو انتي ازاي جبتيني بيتك يعني ..؟
بصتله روح ..
_ بس انا مجبتكش انت اللي جيت لوحدك ..
_ انا مبهزرش اقصد يعني لسه منعرفش بعض كفاية انك تخليني اجي ..
روح خدت نفس وبصيتله واتعدلت بحيث تبقى بصاله ..
_ بص حفهمك حاجة ..
بترفع شعرها ورا ودنها ..
بيتعدل هو ويبصلها ..
_ فهميني يا ستي حاجات مش حاجة واحدة ..
_ بُص يا سيدي .. استنى بس حجيب العصير من التلاجة زمانه سِّقع ..
انت بتحب الموز باللبن ..؟
_ انا بحب اي حاجة بتتعمل فى البيت .. ده انا بفكر اتجوز بسبب الحاجة دي .. غير كده لأ وخالص كمان ..!
_ طب متجيب شغالة اسهل .. ولا عيب وكده ..
_ اكيد مش عشان كده .. بس هى الفكرة انك مش ضامنة حد جوا البيت وانا محدش يستحملني الصراحة ..
بحب الحاجة كاملة بشكل رهيب ..
يأما فوضة كامله يأما هدوء كامل ..
انما نُص العمى ده مليش فيه ..
_ خلاص الله !
امسك العصير اهو ..
_ بتسكتيني بالعصير يا " روح " 
بتضحك على شكله ..
_ اه حاجة زي كده .. وخلينى اتكلم عشان منساش ماشي ؟
بتقعد على الكنبة وتكتم التلفزيون ..
_ طب ما تطفيه يعني ..!
_ لأ اتعودت على كده ..
بُص بقى ..
انا اللي شيفاه بدام انا مش بغلط وانت مش بتغلط فَـليه نخلي الناس تُحم علينا ..؟
الغلط نسبة وتناسب واللى انا شيفاه غير اللى الناس شيفاه غير اللي انت شايفه، انت متقدرش تعمل حاجة معايا، مش لإنك ضعيف متبُصليش كده بس .. بس انت كبير كفاية انك تفهم تصرفاتك ماشية ازاي .. يعني عُمرك محتعمل حاجة من غير ما انا اسيبلك فرصة لده ..
إحنا كُبار كفاية يا " صالح " في مُجتمع لسه بيفكر في اي علاقة بنُصه اللي تحت مش عشان هُما مُتدينين وكده ..
اصل الدين جوانا بأختلاف انت انهي ديانة وعارف الحلال والحرام
وربنا هو اللي بيحاسب مش الناس ..
فَـليه نديهم السُلطة يعني ..؟
_ اممم، هو في موز تاني ؟
_ والله ؟ اه في وفي كمان شوية غلاسة ممكن اطلعهوملك ..
_ طب خلاص براحة .. حقولك حاجة ..
_ همم 
بترد بسخافة وملل..
_ انا وانتي حنبقى صُحاب يُحتذى بهم ..
كُنت مفكر ان قُليل اللي بيفكروا كده في مصر بس حلو ..
انا محظوظ اصلاً ..
قامت تقف على الكنبة ..
_ يبقى يلا نقطع وعد الصداقة ..
بيبصلها هو .. متفاجأ ..
_ اللي هو ازاي ..؟
_ اوعدني ..
_ بأيه .. وانزلي طيب .. ايه الجنان ده ..
_ بس اسكت انا مرتاحة كده ..
يلا اوعدني 
_ ايوا بأيه ..
_ متحبنيش، متبعدش، متروحش، تفضل موجود .. في الفرح والحزن ..
نبقى ايد واحدة ضد حاجات كتير ..
بيبتسملها ويقف ..
_ اوعدك .. بس انزلي يلا
بتنزل من على الكنبة ..
_ ثواني بقى حروح اغير اسمك على الموبايل واعمل فشار ونتفرج على فيلم من على "الآب توب " ..
_ بُص يا سيدي .. وسع كده بس " بتعدي من جمبه"
انا كُنت جايبة شوية افلام ومش بحب اتفرج على حاجة لوحدي وانت جيت
بتجيب " الآب " حنتفرج فين بقى ..؟
_ لأ فرجة ايه .. ربنا يكرمك .. مش وقته خالص انا ورايا شُغل لسه مخلصش .. يوم تاني .. ده ايه الآزقة دي ..
_ امممم طيب خلاص ده ايه ده .. امشي انا حنام ..
بيمشي صالح ..
بتشيل روح الحاجات اللى على الترابيزة ..
وبتدخل الأوضة تنام ..