السبت، 19 ديسمبر 2015

المشهد الـ 18

ردت روح على التليفون
_ الو
_ فينك ؟
- في بيتنا، او في أوضتي
_ اممم، كويس
_ طيب
_ في ايه يا روح
_ انت منفعل كده ليه انا قولت حاجة ؟
_ حاسك مش طيقاني
_ هههههه، حاسس ؟
وانا عملت ايه يحسسك كده
بالعكس انا رديت عليك
_ اقفل طيب ؟
_ انت حُر
_ وحشتيني
_ هو بمزاجك ؟
_ يعني ايه ؟
_ يعني بقالنا اد ايه مبنتكلمش، وظاهر عشان تقولي مش طيقاني
اه مش طيقاك ومش حابة نص وجودك، كنت قولت ليه انك حبتني بدام الكلمة مقلوبة معاك العكس وبتبعد بدل القُرب ..
انا مش حمل وجع يا فارس الله يكرمك
_ ممكن نتقابل ؟
_ لأ 
_ لأ ؟؟!
_ اه لإني مش مستعدة نفسياً، ولا انا مش حُرة
_ لا حُرة أكيد .. تصبحي على خير
_ وانت بخير
عدا وقت كتير وروح قاعدة على طرف السرير وماسكة الموبيل وسرحانة قدامها
دخلت فيروز بتخبط على الباب بالراحة
_ انتي غيبتي قوي، في حاجة ..
روح ..
روح سرحانة ومش حاسة بوجود فيروز
جت قعدت جمبها
_ مين اللي كلمك ..؟
الدموع نزلت من عين روح ..
_ فارس .
خدتها فيروز في حضنها
_ ايه ده المفروض انا اللى احتويكي وكده ؟
تضحك روح وفيروز معااها ..
التليفون بيرن تاني
_ اوعي ايدك كده خليني ارد
_ ليه خليني حضناكي شوية 
_ احيه بصي مين اللي بيتصل !!!!!!!!
_ ردي ردي بسرعة
_ الو .. انت فين ؟ ويتتكلم ازاي ؟ انت وحشتني !!
_ انا مش قادر اسافر يا روح .. انا في المطار مقدرتش اطلع معاهم ..
_ احنا جاينلك 
_ انتوا ؟ انتوا مين ؟
_ خليك عندك . سلام .
_ احيه يا روح انا مش مصدقة هو فين وايه اللى حصل
_ صالح مسافرش يا فيروز
بتكلمها وهي بتغير هدومها بسرعه
نزلوا خدوا تاكسي لحد مطار القاهرة ..
كان لقاء جميل جداً ..
_ في حد يستقبل حد بيحبه بالضرب يا مُفترية
_ اللي شبهك يستاهلوا كده
كانت فيروز واقفة عينها مدمعه جداً وصالح مبسوط من وجودها
_ بس مقولتوليش ايه لم الشامي ع المغربي
_ خدنا قعدنا في مكان حلو واحنا نلوك سوا
_ ازيك ؟
_ انتوا لسه حتسلموا، امشي يا صالح ابوس ايدك
_ انا كويسة .. لما عرفت انك مش حتسافر
بيكشر صالح بأبتسامة حلوة
بتطلع روح الموبايل وبتطلع قدامهم
ماسكة شنطة صالح 
_ بصولي بسرعه عشان نتصور
وبياخدوا صورة كلها حركة عشوائية
صالح وفيروز وراها بمسافة قليله وشهم لبعض بيتكلموا وصالح بيبص للكاميرا وفيروز كانت بتتكلم والصورة اتلقطت وشنطة صالح جمب روح ..
بياخدهم صالح وبيطلعوا في تاكسي مش عارفين على فين
كل اللي عارفينه انهم حيقعدوا سوا ..
ويتكلموا ..
هي دي العيلة اللي هو كان بيتمناها ..
اللي هو عايزها ..
اللي اي شغل مهما كان قيمته عمره محيعوض وجودهم .

المشهد الـ 17

صالح كان حيسافر وبيحاول يتصل بروح عشان يبلغها بس هي مكنتش بترد
حاولت روح تتصل بيه بس كان موبيله اتقفل
فضلت مخنوقة حاولت تشغل الوقت بأي حاجة
فكرت تتصل بفارس ..
بس على آخر وقت وقفت نفسها
كان جواها بيقول
_ هو لو كان محتاجني او فارقة معاه أكيد كان اتكلم
هو عارف اني بحبه، والمفروض انه بيحبني
يعني طبيعي يحس اني وحشاه وهو محسش ده
يبقى مينفعش يعرف انه واحشني
بتاخد نفس وتقوم تقعد قدام المرآية
بتفك شعرها ..
وبتكلم المرآية
_ عادي .. مجتش على فارس يعني ..
ماكُلهم بيغيبوا، وانتي امتى فاضلك حد ؟
بيطلعها من اللى هي فيه جرس الباب .
_ تعالى ادخلي يا فيروز
بتدخل فيروز وعينيها مليانة دموع خايفة تنزل
_ مالك يا بت في ايه ؟
_ هو انا ممكن ابات عندك انهارده ؟
بتكشر روح وتستغرب
_ لا دي غريبة جداً بقى ..
عندي انا ؟
طب والبنات ؟
_ هو انا حسببلك إزعاج ؟
_ اه الصراحة اصلي بنيم دراعي على الكنبة ورجلى على السفرة ودماغي على السرير
حست روح انها سخيفة فحاولت تلطف الجو
_ حنفضل واقفين ؟
خشي أقعدي على الترابيزة لحد ما اعمل حاجة نشربها
_ لا شكراً مش عايزة، انا بس عايزة كوباية ماية
وتسمعيني ..
_ حاضر
وقفت روح في المطبخ تصب ماية، وهي مستغربة فيروز وهي قاعدة بتلعب في ضوافرها وسرحانة او خايفة
رغم فضول روح جداً إلا انها حاولت تبين انها عادي
لإنهم مش قريبين لدرجة انهم يحكوا اسرارهم لبعض
بس كُل حاجة وليها آخر وسبب
قعدت روح جمبها وادتها المايه
_ مُتشكرة .
لحظات صمت ..
_ مش سعات احنا بنحكي بنتمنى نلاقي غريب نحكيله اللي جوانا ومنشوفهوش تاني واكننا بنتخلص من السر اللي خانقنا ونسافر ونتمنى منقابلهوش
بس انا حقابلك .. بس حابة اقولك .. مش قادرة اشيل لوحدي ..
اول مرة احس اني ضعيفة ومش فاهمة حاجة .
كانت روح بتحاول تجمع الكلام منها
_ عارفة يا روح ..
ساعات كتير بستغرب قوتك وجرأتك والصراحة اللي انتي فيها
بتحبي بتقولي، زعلانة بتكشري، عندك صديق ومتعايشة بيه وسط المجتمع وعلاقتك حلوة مع كُل الناس حتى اللي عارفة انهم بيكرهوكي ..
صالح بيتكلم كتير عنك وقد ايه انتي ساعدتيه يعدي كتير ..
كان ديماً يجي بدري ويرص معايا الأكل فوق ..
وكان بيحكي عنك كتير .. حبيت حُبه ليكي.
فكرته في الاول حبيبكن او هو اللي بيحبك .
بس طلع حُب من نوع تاني، محدش يفهمه .
بتسكت ..
بتعيط ..
وروح مبتسمة من كلامها ..
مدت إيديها تحطها على كتفها بعد ما حطت راسها على التررابيزة واكنها بتداري وشها من روح عشان متشوفهاش بتعيط .
_ انا هنا مش حقوم ..
كملي لما تحسي إنك حتقدري 
رفعت فيروز وشها ..
_ انا بحب صالح يا روح ..
بس مش حيفيد حاجة .. هو سافر
اتفزعت روح 
_ سافر ؟؟؟؟
سافر امتى وازاي وانتي عرفتي ..!!
طب ايه ده ؟
_ حفهمك بالراحة .. اقعدي بس
قعدت روح وسط الدهشة والكلام ده واكنها نسيت ان فيروز مخنوقة !
وبتقول انها بتحب صالح !
او يمكن كانت غيرانة على صديقها الوحيد، اللي مقدرتش تعرف قبل اي حد انه رايح 
رايح ؟
طب رايح فين وسايبها هو كمان ؟!
_ هو قالى انه اتصل بيكي كتير وقلق ..
فكرنا سوا .
اتصل بيا كنت في المكتب وطالعة
قالي انه مسافر واني ابلغك 
بتاخد نفس روح وترجع راسها لورا 
اتنهدت بصوت عالي
_ حتى انت يا صالح حتروح
_ ليه بتقولي كده، حيرجع ..
هو قالي مش حيغيب
_ السفر بيبدل الناس يا فيروز ..
البُعد بيغيرنا
اومال لما نغير الناس والوشوش والأكل والبيت واللمة ونتعود ع الوحدة
او ع البديل .. كل ده مش حيغيرنا ؟
ده 40 يوم كافيه تغيرلك عادة وتثبتلك عادة
_ انا بحبه يا روح !
_ انا آسفة اني اتجاهلت ده ..
اتخضيت من الخبر، ومقولتيش ليه ؟
_ عشان .. مينفعش
_ هو كان ديماً يسأل عليكي، بس بيخاف
بتقلع النضارة فيروز
_ عشان انا أبلة الناظرة .
كان عندي اسبابي، تربيتي، سفري وسط الغربة، نجاحي وشغلي كل ده قصاد التحرر اللى هو فيه وجنونه بالكاميرا وصحابه ومعارفه
صالح لو جه لأبويا مش حيعترف بيه .
صالح مش شبه اي حاجة ممكن تخلينا سوا
ورغم ده كله بالنسبالي هو الجناحين اللي نفسي أطير بيهم عشان الاقي روحي
كانت روح مبسوطة من الآمعة اللي في عين فيروز وسط الدموع
حاولت تطمنها بأبتسامة عشان تكمل وتطلع اللي شيلاه
_ تفتكري في أمل ؟
_ الامل مش فكرة يا فيروز، احنا من غيره مش عايشين
هو بينا، هو اللي خلاكي تحكي وخلاكي تحبيه رغم كل ده
عشان هو النور ..
_ يعني ممكن نهاية حُبي ده اتجوزه ؟
_ وممكن تفضلي تحبيه ويحبك 
_ ومنتجوزش ؟!!
_ الجواز مش نهاية حُبك ..
الجواز هو اننا نكمل واحنا بنحب ومبسوطين وبدل ما كُل واحد فينا في مكان نبقى سوا
لو بصينا ورددنا نهاية حُبنا الجواز، فأعرفي ان بعد الفُستان الأبيض ب6 شهور مش حيبقى في حُب !
_ اشمعنا 6 شهور
_ لا بقى ده انتي رخمة، وبتدققي في حاجات غريبة
بيقطع الكلام تليفون روح ..
_ ثواني حشوف مين اللي فكر يعبرني بعد اللي سافر وراح ده .

المشهد الـ 16

في بيت ليلي ..
كان الجو مُريب ..
محمود مش بيتكلم ولا ليلى على غير العادة ..
بس انا كُنت عارفة من ليلي إنها بتخاف منه، لان اسلوبه مش كويس ..
_ احنا ساكتين ليه .. ؟
_ عشان بناكل يا أُستاذة روح، ولا انتي مش عارفة آداب الطعام ..؟
_ احم، مقصدش ..
بس الكلام بيدي روح كده للسُفرة ..
_ بلا روح بلا جسد ياريت نأجل الكلام لحد ما نخلص أكل ..
وعلى العموم انا خلصت .
روح بصت لليلي لقت ليلي بتغمضلها عينيها اكنها بتطيب بخاطرها ..
قامت روح من على السفرة 
_ وانا كمان خلصت .
_ يبقى نقعد نشرب الشاي، ...  يا سُعاد ..
**************************
صالح كان مشغول في تصوير الفيلم الجديد ..
بس حاسس بملل عشان الناس اللي شغال معاهم مش قُريبين منه ..
كان جواه وسواس انه ينهي كل ده ويسلم الشغل لأي حد يعرفه ويكبر دماغه ..
طول وقته في "البريك" بتاع التصوير
يا بيكلم روح عشان ياكل الوقت
يأما قهوة وسجاير ..
في آخر كام مرة كان مُعجب جداً بفيروز عشان تشبه لسارة في استقلالها بحياتها ..
واهتمامها إن يبقى ليها "كرير" ..
هي مُحامية شاطرة، وذكية كمان ..
الموضوع كان شاغل دماغه جداً بس مش لاقي حجة مُناسبة عشان يعرف يكلمها على المستوى الشخصي بعيداً عن عشا ليلى بتاع يوم الاربع او الصُدفة في بيت "روح"
************************
_ شُكراً يا سُعاد، خير يا أُستاذ محمود كُنت عايزني في ايه ..
بيسيب فنجان الشاي وبيحط رجل على رجل ..
_ والله يا أُستاذة الواحد من ساعة ما مشي ورا كلام الحاجة وهو مش مرتاح ..
من ساعة مقالت ندخل ناس غريبة في الدور الفاضي وانا مش مرتاح ..
ناس داخلة وخارجة ..
ده غير الشاب المُحترم اللي بيجي لحضرتك وبيمشي سعات نُص الليل ..
والمزيكا الغريبة اللي ساعات بسمعها ..
ده غير الشلة الحامضة بتاعت بنات الجامعة ..
والقعدة فوق السطوح وفرش وقهوة ..
هل كُل ده حاجة تريح او تفرح الواحد يا أُستاذة ..
بأبتسامة رخمة ردت روح ..
_ هو البيت ده مش بتاع "لولي" برضو ..؟
_ لولي مين ؟
_ مدام ليلي يا أُستاذ محمود، هو انت متعرفش إني بقولها كده ولا ايه ؟
_ اسمها الحاجة ليلي .
_ والله مش ده نقطة اختلافنا ..
والراجل اللي انت بتتكلم عنه ..
فأنا حُرة ومبغلطش وعارفة حدودي
بالنسبة لتفكير حضرتك فده أكيد يخُصك ..
واللي اعرفه ان البيت بأسم مدام ليلى
والست بكامل قواها العقلية وماشاء الله عليها ربنا يديها طولت العُمر ..
فسيادتك مش من حقك انك تدخل فأي حاجة ..
وهي حُرة ..
وانا حُرة ..
ومليش مزاج اعجب دماغ حضرتك ..
بيقوم يقف ..
_ انتي ازاي بتكلميني كده ..؟
_ لا تنفعل ولا تقف، انا خلاص ماشية
بتشرب اخر حبة في الفنجان وبتبص في الساعه ..
_ اصلاً الساعة بقت 9 يادوبك الحق اخلص الشُغل عشان جايلي ناس ..
لو حضرتك حابب تقعد يا أُستاذ محمود فبراحتك طبعاً ..
اهو بالمرة تشوف أُستاذ صالح وهو جي يسلم على "لولي" ..
عن إذنك ..
كانت ليلى قاعدة فرحانة في محمود وهو بيتحرق دمه ..
_ سلام يا لولي يا حبيبتي ..
بتبعتلها "بوسة في الهوا" عشان تغيظ محمود
وبتاخد الباب في إيديها وتطلع فوق ..
بتفتح الشقة، وهي منشكحة انها حرقت دم الراجل السخيف ده بكُل ذوق ..
سمعت الموبيل بيرن من جوا ..
_ ينهار 38 ميسد كول ..!

الخميس، 22 أكتوبر 2015

المشهد الـ 15

رجعت روح القاهرة وكان في دوشة في العمارة ..
بالأخص في الدور بتاعها ..
شافتها ليلى ..
_ تعالي يا " روح" حمدلله على السلامة ..
دول جيرانك الجُداد ..
ريم و فيروز و عُلا ..
_ اهلاً نورتوا العُمارة، وعلى الأقل الاقي ونيس في الدور بتاعي
_ مانا قولت الشقة الفاضية دي لازم تتملا عشان نبقى عيلة كبيرة ..
_ خير ما عملتي يا "لولي" ..
_ بُصوا بقى يا بنات "روح" دي بنتي اللي انا مجبتهاش أينعم هما كام شهر بس بينا حاجات كتير
بيبصولها البنات ..
بيبتسموا لبعض ..
كانت روح بتفتح الشقة ..
_ استأذنكوا انا ادخل شقتي احسن مش شايفة ..
ردت واحدة منهم ..
_ اه طبعاً اتفضلي ..
*****************
كانت الدنيا مكعبلة في المجلة ..
و "روح" كانت في الوقت ده بتحاول تثبت نفسها ..
قربت من البنات الجديدة ..
و "صالح" كان داخل معاها في كُل كبيرة وصغيرة ..
كان كُل أربع ليهم قاعدة مع "ليلى" حكاوي وأكل وسهرة حلوة ..
الدُنيا بدأت تتملا حواليها ..
بس ديما كان في حاجة ناقصة ..
الحاجة دي مُهمة، بس محدش بياخد كُل حاجة ..
بس هي محتاجة وجود "فارس" اللي اختفى بعد السفر من غير مُبرر ..
كانت من وقت للتاني بتحاول تتصل بيه بس مكنش بيرد على تليفونه ..
آخر مرة كلمته في الشركة، وكان الرد انه في " اجتماع" طلبت انه يبقى يكلمها لما يفضى ..
بس الظاهر إنه لسه مَفَضَاش ..!
*******************

كانت روح بتسمع "مريم صالح" وصوتها مالي الصالة ..
" عندي طول الوقت رغبة في القُعاد على الارض وحدي .."
النور كله كان مطفي وسايبة نور التلفزيون والصوت مكتوم كالعادة ..
علت المزيكا اكتر ..
ودخلت تستحمي ..
موبيلها كان بيرن ..
طلعت من الحمام ..
لابسة بشكير أبيض وشعرها مبلول وبتنشفه في الفوطة ..
الموبيل على السرير بيرن وهي مش واخدة بالها ..
جرس الباب كان بيرن ..
راحت نحية الباب تبص من العين السحرية ..
لقتها " فيروز"
فتحت الشراعة بتاعت الباب ..
_ ايه يا تحفة ..
حد يجي لحد دلوقت ..
_ ده على اساس ان الساعة كام ..
بتلف تبص وراها ..
_ اممم 6 هاه، انا بهزر ..
لقيت الجرس بيرن وانا لسه طالعة من الحمام والمُفتاح جوا عشان كده مفتحتش ..
_ مش مهم .. بصي وانا طالعة لقيت "محمود" ابن ليلى بيقولي انتى " روح"
فقولتله لا ..
_ ايه ده استنى حروح اجيب المفتاح ونتكلم ..
فتحت روح ..
وفهمت ان " محمود" طلب من فيروز انه عايز يقابل "روح" ..
وتنزل تتغدا معاهم انهارده لو مفيش مانع ..
استغربت روح ..
بس شافت ان الوقت اتأخر على الغدا ..
فيروز مشت ..
اتصلت روح بـ " ليلى "
رد عليها محمود ..
_ ازيك ..
_ الحمد لله انتى عاملة ايه ..؟
_ الحمد لله بخير، فيروز بلغتني انك عايز تشوفني ..
_ اه ياريت لو عندك وقت تنزلي نتكلم .. سعاد لسه مخلصتش الغدا على قلبها مراوح
_ خلاص انا حجهز وانزلكوا استنوني بقى ..
_ في انتظارك يا فَندم ..

الاثنين، 13 يوليو 2015

المشهد الـ 14

تاني يوم الي هو آخر يوم ليهم في النوبة ..
نزلت الصُبح مع امه و رُقية واشتروا فساتين وحاجات كتير ..
واتغدوا وشربوا قهوة جدتهم عملاها ..
كانت نظرات " فارس" كلها نحية روح ..
امه لاحظت ده وكانت متضايقة ..
خدت روح المطبخ ..
_ انتي حلوة اوي يا روح 
_ مُتشكرة يا طنط ..
_ بُصي انا حبيتك زي رُقية بالظبط ..
بس اعرفى ان " فارس" مش مضمون ..
استغربت روح الكلام ..
مش فاهمة ..؟
_ فارس بيخاف من الناس اللي بيحبها ..
وابني شكله حقيقي بيحبك ..
كُل ما حُبك يزيد جوا حيبعد عنك ..
عين روح دمعت ..
_ والمفروض اعمل ايه ..؟
_ انتي بتحبيه ..؟
_ ايوا .. 
وحبيتكوا زيه بالظبط ..
_ ربنا وحده يعلم إحنا حبيناكي ازاي ..
كُل محتفضلي قُريبة منه مُل مهو حيحس بالخطر فحيبعد ..
مش عارفة المفروض تعملي ايه ..
بس انا خُفت عليكي من الوجع ..
طلعت روح وهي مخنوقة ..
يعنى اول مرة تحب ويطلع حظها كده ..
سلمت امرها لله وقالت زي ما تيجي ..
فارس كان بيجهز شنطته ..
نزل لقا روح قاعدة مع رُقية ..
_ مش يلا بقى ولا اسيبك هنا ..
_ انت مش شايف اختك بتعيط ولا ايه ..؟
ردت رُقية وهي جوا حضن روح ..
_ متاخدهاش يا فارس وتمشي ..
انا عارفة انك مش حتجيبها تاني ..
حست روح بنغصة في قلبها ..
_ ليه بتقولي كده ..
قطع فارس الكلام ..
_ حجبهالك اوعدك تعالي معايا لحد ما روح تجهز ..
_ لأ انا حطلع اساعدها ..
طلعوا روح ورُقية يجهزوا الشنطة ..
طلعت روح الأظرف الملونة اللي جهزتها اول يوم كانت هنا ..
وكانت جايبة لكل حد في البيت حلق وعُقد من الست " ترياق" اللي قبلوها في السكة ..
ودي كانت اخر حاجة ادتهالهم وهي ماشية ..
كان زي ميكون عشرة بينهم كبيرة ..
دموع من كل واحد بيسلم ..
فارس مش بيحب اللحظات دي وطلع يشوف عربية تاخدهم للمحطة ..
بعد شوية جه التاكسي ..
وخدهم القطر لحد القاهرة تاني ..

المشهد الـ 13

في السكة ..
لقت روح ست كبيرة قاعدة بتبيع سلاسل وخواتم بالخرز والخشب ..
_ استنى يا فارس عايزة اتفرج ..
وطت روح تتفرج على الحاجة ..
كان فارس واقف يتفرج عليها وعلى ابتسامتها ..
وكلامها مع الست وبنتها ..
قطع المشهد صوت الست ..
وهي بتنادي عليه ..
وبتقوله تعالا حعملك قهوة حلوة ..
وفعلاً قعدوا معاهم ..
الست عرضت تقرالهم الفنجان ..
بس " فارس" مرضاش وقال انه حرام والدنيا ليل ..
خد روح من إيديها ..
بعد ما اختارت كام عُقد وخاتم نحاس بخرزة فيروزي ..
وهي ماشية روح ..
طلع صوت من الست بتقولها ..
_ انتي حتجيلي تاني، حستناكي ..
بس لحد ما تيجي خُدي بالك يا بنتي من قلبك ..
انتي روحك طاهرة ..
كانت بصالها روح رغم ان فارس واخدها وماشيين ..
وهما راجعين ..
كانوا ساكتين ..
فارس قطع الصمت ده ..
_ انا بحبك يا روح ..!
وقفت روح عن المشي وضحكت ..
حطت ايدها على بوقها ..
_ انا آسفة ..
بس انا مبسوطة ..
_ انا مش حتجوز !
استغربت روح كلامه ..
_ اشمعنا ..؟
_ انا بحبك .. مش حابب حُبي ليكي ده يروح ..
قربت إيدها منه ..
مسكت ايده جامد ..
_ انا كمان بحبك ومش عايزاك تروح ..
قطع اللحظة دي تليفون " روح "
_ احيه ده صالح ..
خدت الموبيل وراحت بعيد شوية ..
كان فارس واقف باصص عليها بأستغراب ..
مين صالح ده ..؟
اللي يخليها تسيبني وتروح ترد وهي مبسوطة كده !

الأحد، 21 يونيو 2015

المشهد الـ 12

روح مبسوطة جداً بحكاوي فارس ..
محستش بغياب صالح ..
رغم إنها المفروض تتصل تسأل عنه ..
فارس كان عايز يروح يزور امه وجدته ..
اتصل بـ " روح " ..
_ انا رايح النوبة بكرة ..
_ اممم حتغيب ..؟
_ يومين بالظبط ..
_ اممم ..
_ ينفع تيجي معايا ..؟
_ بجد ..؟
_ اه .. جدتي حتحبك جداً
_ الله .. 
_ ححود عليكي الصُبح ..
_ ماشي ..
قعدت روح طول الليل تقلب في اللبس بتاعها عشان تعرف حتاخد ايه وتنزل بأيه الصُبح ..
جهزت كام طقم تعرف تقعد بيه هناك ..
كانت الساعه داخلة على 6 الصُبح وفاضل ساعة على فارس ويكون تحت البيت ..
وكان شُغل المجلة واقف شوية ..
وقت السفر قضته " روح " نوم ..
ولما وصلوا ..
_ هو ده اللي انا واخدك عشانه ..؟
قُلت حتسليني مش تنامي طول السكة ..
بتدعك عينيها ..
_ آسفة ..
_ مش مهم ..
يلا فوقي كده عشان خلاص قربنا ع المحطة ..
نزلوا وخدوا عربية توصلهم لحد البيت ..
كانت جدته ومامته واخته الصغيرة واقفين مستنين قدام الباب  ..
كانت روح مكسوفة بس فرحانة جداً ..
حست زي ما تكون مراته ..
وجاين لعيلته كام يوم ..
مامته كانت زوق جداً معاها وحضنتها واخته كانت فرحانة بوجودها ..
وجدته ست طيبة بس بَصتها غريبة شوية  ..
طلعت روح أوضة الضيوف ..
تحط حاجتها في الدولاب وتنام شوية ..
وبليل اتجمعوا كلهم  ..
_ دي بقى يا ماما " روح" اللي حكتلك عنها ..
استغربت روح ان كان في كلام بينه وبين مامته عنه ..
ابتسمت ..
كانت اخته " رُقية " قاعدة جمبها ..
وفجأة اتكلمت ..
_ متتجوزها يا " فارس " وافضلوا هنا ..
فارس ابتسم وبصلها ..
كملت رُقية كلامها ..
_ ولا انت متستهلهاش .. انت مُقرف ..
_ حد يقول على اخوه الكبير كده ..؟
تعالي يا روح نطلع برا نتفسح شوية هنا ..
_ ماشي ..
_ خدوني معاكوا ..
_ لا يا رُقيه .. مينفعش ..
_ عشان انا صغيرة يعني ؟
وطت روح تكلمها ..
_ مُمكن متزعليش ..؟
وانا حتفرج على البلد واجي نسهر سوا ..
_ حتنامي جمبي ..؟
_ لو انتي بتعرفي تنامي جمب حد فأه حنام جمبك ..
_ انا عيزاكي تنامي معايا ..
_ يبقى حنام معاكي ..
روح وفارس ماشين برا البيت ..
خد فارس ايد روح ..
وحطها في دراعه ومشي بيها ..
بصتله " روح" وقلبها كان بيدق جامد ..

الخميس، 18 يونيو 2015

المشهد الـ 11

بتعمل عصير برتقان ..
بتسمع برنامج على الراديو بيتكلم عن " الاعتراف بالحُب "
مُبتسمة وهي بتسمع وقالت حتتصل بيه ..
بتدرو على تليفونها ..
وفي الآخر بتسمعه بيرن ..
بتجري تشوف مين ..
_ الووه ..؟
_ اتصلت بيكي بليل ..
_ كُنت نمت ..
_ متصلتيش ليه الصُبح ..؟
_ كُنت في المجلة، انت كويس ..؟
_ اممم اه .. عايز اشوفك ينفع ؟
_ امتى ؟
_ كمان نص ساعة ..
_ ايه الجنان ده ..؟
_ ايه الجنان في كده ؟
_ اقابلك فين ..؟
_ قُدام المصحة .. سلام
كانت مش عارفة تلبس ايه ..
بس بسرعة اختارت بلوزة وبنطلون ..
ربطت شعرها ..
ونزلت خدت تاكسي لهناك ..
كان هو واقف مستنيها ..
نازلة مُبتسمة من التاكسي ..
لانه واقف وعينه بجد بتلمع ..
_ مش عارفة ازاي طاوعتك ونزلت ..
_ ده على اساس انك عاقلة وبتحسبيها في كُل أمورك ..
_ بتكبسني يعني ..
بيبتسم ..
_ ما أقصدش .. بس 
_ من غير بس ولا مبسش .. اشمعنا هنا ..
_ حقولك بس يلا نمشي ..
بيمشوا على الرصيف بتاع المصحة ..
_ انا كُنت بَحب الأخصائية اللي كانت بتدينا الجلسات وانا هنا ..
كُنت بحضر الجلسات بتاعتها عشان اصورها، اسجل صوتها ..
وكانت بتتكسف مني جداً ..
كانت مسمياني " مجنون" ومفيش مرة سألت عن اسمي ..
حتى اناا معرفش إذا كانت عرفاه وبتشتغلني ولا لا ..
بس هي مكنتش بتهتم بالأسامي ..
ومع الوقت بتختار لكل واحد اسم حسب تصرفاته ..
كانت عايشة برا ..
حبيتها ..!
شايفة السور ده ؟
_ اه ..
_ استني كده ..
بينط وهي واقفة متنحة ..
بيطلع منه ماسك 3 وردات لونهم أصفر ماسكهم ببقوا ..
بينزل وينفض ايديه ..
_ انك تتعب عشان تجيب حاجة ده شيئ مُهم ..
بتضحك ..
_ انت كده حرامي على فكرة ..
_ صاحب الفيلا دي هجرها عشان خاف الا يتجن ..!
انا بحب الورد جدا او الطبيعة عامة ..
لما كنت في المصحة كانت أوضتي بتطل على الجنينة بتاعته ..
وحبيت الشجرة بتاعته ..
الجنايني بقى صاحبي واتعودت اخد من الشجرة دي ورد عشان البنت إياها
_ طب ودلوقت بتجبلي ليه ..؟
بيسكت ويبصلها ..
_ مسألتيش البنت دي راحت فين او عملت معاها ايه ..؟
_ اه صح الموضوع كمل ازاى ..؟
_ حقولك .. بس خدي الورد بقى ده انا اتبهدلت

الأحد، 14 يونيو 2015

المشهد الـ 10

روحت البيت ..
خدت شاور ..
اتصلت بصالح ..
_ نمت ..؟
_ اكيد لو نمت كنت مردتش
_بطل شوية بقه لماضة
_ انا اتبسطت .. شكرا
_ العفو ابقى تعالا كُل يوم
_ غلسة زي مانتي 
بتضحك بصوت عالي ..
_ وهو ده ضحك كده ؟
_ لأ افتكرت البت اللى كانت قاعدة جمبك وبتقولك على فكرة لازم تبقى رومانسي شوية وتمسك ايد حبيبتك ولما انت تنحت لكلامها راحت قالتك رجالة آخر زمن ..
بيضحك هو ..
_ اطفال اخر قلة ادب ..
قال حبيبتى قال ..
_ انت تطول .. مالي اصلاً
ده انا حلوة و زي الفُل ..
_ ماشي ..
_ ايه اللي ماشي ..
_ متحطيش في بالك .. اتصلتي ليه
_ امممم .. كنت عايزة اقولك نام بقى او الصراحة افتكرت البت وكانت حتبقى حاجة سخيفة لو كنت ضحكت لوحدي ..
_ والله العظيم ..!
طب سلام يا " روح" عشان اليوم ميتقفلش ..
قفلت مع صالح ..
وفضلت تفكر في كلام البنت ..
حست ان نفسها تشوف فارس ..
ونفسها تكلمه بس مش عارفة المفروض تقول ايه ..
قعدت تفكر ..
مسكت الموبيل ..
كتبت رسالة ..
" انت بتحبني، مش كده ..؟"
قامت تسرح شعرها ..
شغلت اغنية لـ " تانيا صالح "
وكانت بتدندن معاها وهي بتقول " قالي بتحبيني ولا شو .."
الموبيل رن ..
طلعت تجري عليه ..
كان صالح اللي بيتصل ..
_ ايوا ..
_ انا بكرة مش رايح المجلة ..
_ ايه ده ليه اجازة تاني ؟
_ رايح لأمي يومين ..
_ ماشي .. هو في حاجة ؟
_ لأ .. بس عايز اشوفها ..
_ طيب ..
حبقى اكلمك ..
تصبح على خير ..
_ وانتى بخير ..
نامت على السرير وفضلت تبص على الموبيل مستنياه يرن ..
فضلت ساعه كُل شوية تبُص فيه لحد ما راحت في النوم ..
بعد شوية كان الموبيل بيرن ..
لكن "روح" كانت راحت في النوم بالفعل ..!

الخميس، 11 يونيو 2015

المشهد الـ 9

كانت الساعة 7 الصبح ..
نزلت الصُبح ..
تجري على الكورنيش لأنها اكلت كتير مع " صالح"
لقت عربية فول ..
وقفت قدامها ..
شالت السماعات من ودنها ..
وراحت للراجل ..
اشترت سندوتشات كتير ..
فضلت تتصل بصالح ..
_ الوو على فكرة مش معنى اننا صحاب انك تصحينى الساعه 8
_ انا في الشارع من 7 حضرتك!
بيتك فين ؟
_ انتى جاية تقبضي عليا ..
_ اخلص يا " صالح" !
قالها العنوان ..
مسافة الطريق كانت قدام باب الشقة ..
فتح الباب صالح وهو ماسك فرشاة السنان وبوقه كله معجون ..
_ براحة على الجرس .. عيب كده
_ شكلك تحفة كده .. استنى
بتطلع الموبيل ..
بتاخدله صورة
ماسك الفرشاة بأيد والأيد التانية بيحاول يداري وشه ..
_ بُص في ايدي ايه !
_ ايه ده اكل ..
_ ايه السعادة دي !
_ استني اشطف بوقي واجيلك ..
_ طب فين المطبخ اجيب اطباق وكده
_ امشي ورايا ..
_ ايه ده ده انت "اميركن" زي ..
_ ده زوق " ساره"
_ امممم .. "موديل" بقه ..
بتغمزله ..
بيطلع من الحمام يبص عليها ..
_ اقفلي الموضوع ده على الصبح كده مُمكن ؟
كانت هى حطت الأكل في الاطباق ..
بتطلع من المطبخ ماسكة الطبقين ..
رايحة نحية السفرة ..
_ حاضر يا سيدي .. حنقعد هنا ولا فين ؟
_ قُدام التلفزيون نورى النور بتاع الاوضة اللى فى وشك ده ..
_ بتدخل وتربع على الكنبة ومشغلا كارتون على " ام بي سي 3 "
بيدخل عليها ..
_ مش كبرنا احنا على الحاجات دي ولا ايه ..
هى ماسكة الساندوتش والخيار المخلل ومركزة جامد ..
بيشاورلها هو ..
_ يــا أمي ..!
_ اعد يا صالح .. واكلك اهو 
_ انتى جاية تقرفينى على الصُبح ..
بتكتم صوت التليفزيون ..
بتبصله ..
_ انا كنت نازلة امشى ..
ولقيت الراجل اتبسطت قولت لازم نفطر سوا ..
_ بس قولتيلى استنى تليفون مش زيارة مفاجئة
بتبص حوليها 
_ الصراحة البيت يكسف .. معاك حق
_ ايه التعبيرات المنقرفة اللى على وشك دي ..
المفروض تنضفيلي ..
بيحط رجل على رجل ..
بتزوق رجله ..
_ لأ اتعدل كده ..
احنا حنضف سوا ..
وحنتغدا برا انهارده ..
وحندخل سينما او اى حاجة ..
ومفيش شغل ..
وحنقضي اليوم كله برا
وترجع تنام زي القتيل .. ماشي ؟
كان هو مركز معاها ومع كلامها وحركات ايديها السريعة والتردد
بس رد بأبتسامة ..
وهو بياخد الطبق من الترابيزة اللى قدامه ..
_ ماشي ..

الأحد، 7 يونيو 2015

المشهد الـ 8

الساعة عدت 12 بليل كانت " روح " نايمة ..
اتصل " صالح " بيها كتير وكان مخنوق ..
بصوت نايم ردت ..
_ الووه ..
_ انتي لسه نايمة من ساعتها
_ اه انت ايه رئيك .. ومش عشان اتفقنا نبقى صحاب تقرفني كده هاه
_ انا متضايق يا " روح " !
اتعدلت "روح " وقامت تقعد على السرير ..
نورت " الاباجورة" ورفعت شعرها من على وشها ..
_ انا سمعاك، أتكلم ..
_ بصي هي شوية حاجات وماليش حد احكيله ..
انا افتكرت "سارة" ..
سارة دي خطيبتي ..
افتكرت الحياة اللي كنا رسمينها سوا ..
اللي كنا بنخطلله ..
كانت وعداني تتعلم الطبخ عشان متدخلش واحدة البيت واعجب بيها ..
كنا حلوين سوا ..
_ طب هي راحت فين ..؟
_ كملت حلمها ..
_ مش فاهمة ؟
_ هي كانت " موديل " ..
جتلها فرصة تسافر " تُركيا " وده بعد ما غيرت الشقة بتاعتي اللي انا قاعد فيها لوحدي دلوقت  ..
اصل كان من ضمن الشروط انها تكون مش مرتبطة ..!
_ سابتك !
بيحاول يفصل من ضعفه ..
_ ما بلاش غباء بقى مانا قايلك فكرتيني بـ " حبيبتي" يا روح ده ايه القرف والغباء ده
بتضحك هي من طريقته ..
_ أسفة خلاص كمل وبعدين انت قولت خطيبتي مش حبيبتي ..
_  يعني حخطب واحدة مبحبهاش انا ليه !
كمل ايه بقى وزفت ايه وانت فصلتيني اصلاً ..
سكتت هي ..
_ قولت كمل ..
_ هي وحشتني .. بس مش حقدر اكملها .. هي بتتصل من فترة للتانية ..
بس انا مبردش عليها ..
هي عارفة إني بحبها ..
وعارف انها بتحبني ..
هو حلمها فى الاول والاخر ..
بس انا ؟؟
وجوازنا ..؟
هي بتحب حلمها وشيفاه حياتها اكتر من وجودها جمبي .
او وجودنا سوا !
على فكرة بسببها أتجهت للتصوير ..
كُنت مُعجب بيها جداً لما كُنت بكتب " قصص رُعب" في المجلة ..
وقررت أخد كورسات واجيب كاميرا ..
وبقيت مصور محترف اهو زي مانتي شايفة ..
رغم إن هي السبب ..
عملت ده عشان اوصلها وابقى انا اللي بصورها ..
وهي بقت بتحب شكلها من العدسة بتاعتي ..
كلام .. اجتماعات .. تصوير كتير ..
حبينا بعض ..
اتخطبنا ..
سنة و3 شهور ..
كنا حاجة تحفة ..
ومن بعدها جالها الفرصة دي ..
وراحت ..!
_ مش انا دخلت حياتك وبقينا صُحاب ..؟
_ اممم اه .. بس ده ايه علاقته ..؟
_ لاااه متقوليش ايه علاقته ..
ومش حقولك ايه علاقته ..
حخليك تشوف ..
يلا روح واستنى مني تليفون بكرة ..
كانت بتبتسم وهي بتتكلم ومش عارفة حتعمل ايه ..
بس كل اللى عرفاه انها مش حتسيبه على الوضع ده ..

السبت، 6 يونيو 2015

المشهد الـ 7

صالح كان خلص الكريمة وروح لسه مطلعتش ..
قال يرُص الأكل على الترابيزة اللي روح سيباها في الصالة ..
روح قعدت تخبط على الباب بتاع ليلى لحد ما " سُعاد" فتحتلها الباب ..
وايديها مليانة صابون واعتذرتلها انها مكنتش سامعة الباب عشان كانت في المطبخ وقالتلها ان " محمود" ابن ليلى جه اخدها ونزل عشان كانت تعبانة شوية وكانت حتخلص المطبخ وتطلع تبلغها ..
اتضايقت روح عشان " صالح " في الشقة فوق وكده حتقابله لوحدها وهي برضو لسه متعرفهوش اوي ..
هو ديماً التسرع بيودينا في داهية ..
قررت تتعامل مع الموقف عادي ..
بتفتح الباب لقت " صالح " قاعد على الترابيزة وفارشها بالأكل وعمال ياكل بطاطس محمرة ..
" روح" بتقلع الشبشب وبتكلم "صالح"
_ حيلك حيلك انا عاملة البطاطس عشاني مش كده يا عم ..
_ طب انا جعان يا هانم وبعدين فين ليلي ابو شنب بتاعتك دي ..
بتدور روح حوالين نفسها ..
_ اسكت بقى متفكرنيش عشان هي مش طالعة ..
ساب البطاطس من ايده ولف يبصلها ..
_ ليه كده .. عشان انا هنا يعني ؟
_ أكيد لأ انا مبلغاها من بدري ..
افتكرت ان صالح مفكر ان " ليلي " صغيرة وحلوة وكده
فكملت وهي بتضحك ..
وبعدين مش عشان وجودك خالص ..!
جواها كان بيقول ان ليلى كبيرة كفاية على انها تخاف تقعد مع صالح ..
_ طب مُمكن يلا عشان انا جعان والكريمة دي عجباني الصرحاة وكده حلو عشان انا حاكل الطبق بتاع " ليلى ابو شنب" بس لازم تخليني اكلمها افهمها إني مش بَعُضْ ..!
ضحكت روح عليه ..
_ خلاص انا موافقة وجداً كمان هي اصلاً وحيدة بقالها كتير .. فمحتصدق
_ طب حلو، مكسورة بقى وكده
بياكل بطاطس ويكمل ..
كده الحالة واحدة ..
_ تعالا نعمل مُسابقة ونشوف مين حيخلص البطاطس الأول ..
بيمد ايده على طول ..
_ يلا ..
***************
بعد الأكل كانوا قاعدين على الكنبة الي قُدام التلفزيون ..
روح بتقلب في التلفزيون ..
_ هو انتي ازاي جبتيني بيتك يعني ..؟
بصتله روح ..
_ بس انا مجبتكش انت اللي جيت لوحدك ..
_ انا مبهزرش اقصد يعني لسه منعرفش بعض كفاية انك تخليني اجي ..
روح خدت نفس وبصيتله واتعدلت بحيث تبقى بصاله ..
_ بص حفهمك حاجة ..
بترفع شعرها ورا ودنها ..
بيتعدل هو ويبصلها ..
_ فهميني يا ستي حاجات مش حاجة واحدة ..
_ بُص يا سيدي .. استنى بس حجيب العصير من التلاجة زمانه سِّقع ..
انت بتحب الموز باللبن ..؟
_ انا بحب اي حاجة بتتعمل فى البيت .. ده انا بفكر اتجوز بسبب الحاجة دي .. غير كده لأ وخالص كمان ..!
_ طب متجيب شغالة اسهل .. ولا عيب وكده ..
_ اكيد مش عشان كده .. بس هى الفكرة انك مش ضامنة حد جوا البيت وانا محدش يستحملني الصراحة ..
بحب الحاجة كاملة بشكل رهيب ..
يأما فوضة كامله يأما هدوء كامل ..
انما نُص العمى ده مليش فيه ..
_ خلاص الله !
امسك العصير اهو ..
_ بتسكتيني بالعصير يا " روح " 
بتضحك على شكله ..
_ اه حاجة زي كده .. وخلينى اتكلم عشان منساش ماشي ؟
بتقعد على الكنبة وتكتم التلفزيون ..
_ طب ما تطفيه يعني ..!
_ لأ اتعودت على كده ..
بُص بقى ..
انا اللي شيفاه بدام انا مش بغلط وانت مش بتغلط فَـليه نخلي الناس تُحم علينا ..؟
الغلط نسبة وتناسب واللى انا شيفاه غير اللى الناس شيفاه غير اللي انت شايفه، انت متقدرش تعمل حاجة معايا، مش لإنك ضعيف متبُصليش كده بس .. بس انت كبير كفاية انك تفهم تصرفاتك ماشية ازاي .. يعني عُمرك محتعمل حاجة من غير ما انا اسيبلك فرصة لده ..
إحنا كُبار كفاية يا " صالح " في مُجتمع لسه بيفكر في اي علاقة بنُصه اللي تحت مش عشان هُما مُتدينين وكده ..
اصل الدين جوانا بأختلاف انت انهي ديانة وعارف الحلال والحرام
وربنا هو اللي بيحاسب مش الناس ..
فَـليه نديهم السُلطة يعني ..؟
_ اممم، هو في موز تاني ؟
_ والله ؟ اه في وفي كمان شوية غلاسة ممكن اطلعهوملك ..
_ طب خلاص براحة .. حقولك حاجة ..
_ همم 
بترد بسخافة وملل..
_ انا وانتي حنبقى صُحاب يُحتذى بهم ..
كُنت مفكر ان قُليل اللي بيفكروا كده في مصر بس حلو ..
انا محظوظ اصلاً ..
قامت تقف على الكنبة ..
_ يبقى يلا نقطع وعد الصداقة ..
بيبصلها هو .. متفاجأ ..
_ اللي هو ازاي ..؟
_ اوعدني ..
_ بأيه .. وانزلي طيب .. ايه الجنان ده ..
_ بس اسكت انا مرتاحة كده ..
يلا اوعدني 
_ ايوا بأيه ..
_ متحبنيش، متبعدش، متروحش، تفضل موجود .. في الفرح والحزن ..
نبقى ايد واحدة ضد حاجات كتير ..
بيبتسملها ويقف ..
_ اوعدك .. بس انزلي يلا
بتنزل من على الكنبة ..
_ ثواني بقى حروح اغير اسمك على الموبايل واعمل فشار ونتفرج على فيلم من على "الآب توب " ..
_ بُص يا سيدي .. وسع كده بس " بتعدي من جمبه"
انا كُنت جايبة شوية افلام ومش بحب اتفرج على حاجة لوحدي وانت جيت
بتجيب " الآب " حنتفرج فين بقى ..؟
_ لأ فرجة ايه .. ربنا يكرمك .. مش وقته خالص انا ورايا شُغل لسه مخلصش .. يوم تاني .. ده ايه الآزقة دي ..
_ امممم طيب خلاص ده ايه ده .. امشي انا حنام ..
بيمشي صالح ..
بتشيل روح الحاجات اللى على الترابيزة ..
وبتدخل الأوضة تنام ..

الاثنين، 18 مايو 2015

المشهد الـ 6

كانت الساعه 6 ..
اتصل صالح بـ " روح"
_ انا في الشارع وشايف بيوت قديمة، انتي فين بقى منهم ..؟
يعني اطلعي من البلكونة ولا حاجة .
_ عمارة رقم 6 الدور التالت الشقة اللي على السلم
_ طيب انا جعان جداً اقفل من هنا تكوني بتحضري الاكل وانا حطلب الإسعاف لحد ما أوصل الشقة .
_ والله ؟ طب لما تطلع يا " صالح "
بعد دقايق كان بيخبط على الباب ..
وهي لسه في المطبخ ..
فتحت روح الباب وهي لابسة فُستان كُحلي منقط بنقط صغيرة بيضاء ..
_ الله حلو الفُستان ده .. بتاع جدتك مش كده ؟
_ طب اقفل الباب في وشك يعني ولا ارميك من على السلم ؟
_ بهزر .. بهزر .. حلو جداً على فكرة ..
_ طب ادخل يلا ..
بتاخد خطوات نحية المطبخ وهي بتكمل كلامها ..
_ اقلع الشوز يا صالح واعد على الكنبة دي ..
بتشاور على الريموت ..
والريموت اهو جمب التلفزيون قلب في القنوات براحتك لحد ما أخلص الشوربة
_ طب ماتجيبي حبل واربطيني احسن
بتلف تبصله وفي ايديها المعلقة الخشب ..
_ امممم لو عملت إزعاج ..
_ بصي طيب انا ممكن اساعدك ..
سلطة مثلاً، عصير .. 
او ممكن تستغليني في تقطيع الخيار ..
بيمشي وراها وهو بيكمل كلامه ..
_ طب مالمطبخ " اميركن" اهو .. يعني عادي لما اقعد على البار ده ..
اصل انا مش بحب التلفزيون اصلاً !
_ طيب يا صالح مُمكن تبطل رغي حبة ؟
بيشب من على الكرسي ..
_ طب انتي بتعملي ايه ..؟
_ شوربة كريمة بالمشروم .. بتحبها ؟
_ انا بحب اي حاجة غير ساندويتشات عم احمد والخيار ..
_ اه صح هو نات بتاكل خيار كتير ليه ؟
_ ححيلك ..
بصي يا ستي ..
انا متربي مع جدي - الله يرحمه- وكان بيحب الجزر والخيار جداً 
عشان مليانين فوايد وكده .. بس سنانه كانت بتخليه ميعرفش ياكلهم ..
فكان بيشر عصير جزر ديماً ..
والخيار مكنش بيعرف ياكله ولا يشربه اكيد ..
فلما مات بقه ..
بقيت باكل الخيار بفعل العادة وكمان عشان هو مكنش بيعرف ياكله ..
واكن الخيار بقه بيحسسني بوجوده ..
ده غير كمان انهم بيقولوا إني شبهه في حاجات كتير ..
فبكده بحس إنه معايا وبعمل حاجة كان هو بيحبها ..
انتي فاهمة حاجة ؟
كانت بتبصله وهو بيحكي وبيبتسم ..
فكانت مبسوطة ومُبتسمة ..
_ فاهمة ..
ومبسوطة من الصندوق اللي عندك ..
انا بحب الحكاوي جداً ..
امتعتني ..
بتلف نحية البوتجاز وبتكمل كلامها
سيبني اخلص الشوربة خلينا ناكل بقه ..
بتلفله تاني ..
على فكرة التنين مش شرير، التنين جميل، اصل كان نفسي في واحد وانا صغيرة او لحد دلوقت نفسي فيه ..
وانت شبه التنين بتاعي اللي شوفته في الفيلم ..
بس مش نفس اللون ..
ما تجرب تُصبُغ يا " صالح " ..
_ أصبغ ..! 
اصبغ إيه بالظبط
بتضحك على طريقة كلامه ..
كان هو بيلف جوا المطبخ وبيشاور على مكونات السلطة ..
_ أقطعلك دول ..؟
بتبتسمله وتقوله ..
_ ماشي ..
كان بيقطع السلطة ..
_ اه صح فين " ليلي" ابو شنب صاحبتك ..
سابت المعلقة بسرعة ..
_ احيه !
ليلي انا محصتهاش ..
امسك كده بسرعة مني ..
بتقلع المريلة بتاعت المطبخ وبتديه المعلقة الخشب ..
بُص قلب فى الكريمة لحد ما انزل واجيلك تاني ..

المشهد الـ 5

الأيام الحلوة ديماً بتعدي بسرعة ..
كانت في المجلة وافتكرت إن انهارده " الاربعاء"
يوم اللي بتروح فيه المصحة ..
وتشوف فارس ..
بس فارس بقاله كذا مرة مش بيجي ولا بيرد على الموبيل ..
قررت إنها تغيب هي المرة دي ..
عشان لو صادف وجه هو ميلقهاش فيتصل بيها ..
طالعة من المكتب لقت "صالح" داخل ..
_ ايه يا عم متسمي كده وانت جي .. فجعتني ..
_ فجعتك ايه ..!
ده باب والناس بتدخل عادي ..
عيزاني اعدي واقول بسم الله الرحمن الرحيم ..
ده حتى شكلي يبقى وحش
ضحكت على كلامه ..
_خلاص اسكت شوية .. انا ماشية ..
_ ليه ما بدري ..!
_ معلش بقه ..
خدت خطوات وراحت وقفت ورجعتله تاني ..
_ صالح ..
_ نعم ..؟
_ بقولك ايه انت حتعمل ايه انهارده ؟
_ اممم حروح واكل وانام ..
_ اممم طب ممكن تيجي معايا السوق ؟
_ سوق !
_ اه حنجيب حاجات .. 
انا حتغدا مع "ليلى" انهارده ..
وحعمل حسابك ..
بدل الخيار اللي بتاكله ده 
وحعرفك عليها .. ماشي ؟
_ حجيلك البيت ..؟
_ بقولك " ليلي " معانا ..
_ اه طب انا كنت مفكر "سوسن" مثلاً
بس في سؤال مُهم ..
_ قول وخلصني ..
_ ليلي دى بشنت ولا بدقن كده زي ..؟
بتضحك على طريقة كلامه ومشاورته على نفسه
_ لما تيجي حتشوف بنفسك ..
يلا مفيش وقت ..
خدت صالح وراحوا يشتروا الأكل ..
واتفقت معاه انه يجي البيت الساعه 6 تكون خلصت كُل حاجة ..

الأحد، 10 مايو 2015

المشهد الـ 4

كان اليوم عندها غريب ..
روحت البيت مبسوطة ويمكن ده اللي كان مخليها مستغربة ..
من زمان محستش إنها راضية وفرحانة كده ..
يمكن عشان حققت حاجة كان نفسها فيها ..؟
او يمكن عشان عرفت حد غريب ..
حد كان مريض نفسياً ..
حد جي من العالم اللي هي بتحبه وبتحس إنها تنتميله ..
بعذابه وحلوه والمُر اللي فيه ..
كانت عايزة تحكي لحد ..
تشاركه وبس ..
لبست روب على البيجامه بتاعتها ..
ونزلت لـ " ليلى" ..
رنت الجرس وخبطت شوية ..
بس مكنش فيه رد ..
نزلت على السلم تبُص على الشباك بتاعها ..
لقت كُل الانوار مضلمة ..
وفي الحالة دي ..
يا إبنها جه يفسحها او هي خدت العلاج ونامت ..
و" عائشة " اللي بتقعد معاها مشت ..!
فكده مفيش حد ..
طلعت السلم بملل فتحت بابها ..
ودخلت ..
شغلت المزيكا وعلت الصوت شوية ..
بحيث انها لما تدخل الاوضة اللي جوا تسمع بصوت واضح ..
وقفت في المطبخ تعمل " الكاكاو باللبن " اللي هي بتحب تشربه بليل ..
جه في بالها " صالح " ..
إنه السبب في دخولها هناك ..
حست انه كمان السبب في لغبطتها دي ..
عشان كده ..
جرت على الموبيل ..
تطلُبه ..
بتدور على اسم "صالح" مفيش ..
دخلت على المكالمات الصادرة ..
لقت ان اسمه " التنين اللي بيطلع نار من عينيه"
ابتسمت ..
داست على الزرار الاخضر ..
رفعت شعرها ..
وراحت توطي المزيكا ..
رد هو ..
_ خير ..
_ على فكرة مش أسلوب ده إننا نكلم بعض كده ..
_ مهو اصل انتى مش زي العاديين يعني اللي بيتصلوا يسألوا وكده ..
_ امممم .. طب اسمع طيب ..
_ يا سلاام .. اتكلمي سامع اه والله الموبيل على ودني ..
بتضحك ..
_ ايه ده انتى بتضحكي كمان ..
_ اومال ايه يعني ..
_ خلاص خلاص براحة حتبلعيني من الموبيل ..
_ اسمع بقى، مُمكن ؟
_ اه قولي ..
_ انهارده انا مبسوطة ..
استغرب " صالح" إنها بتحكيله ..
_ اممم وبعدين ؟
_ ممكن متقاطعنيش ..؟
_ آسف قولي ..
_ انت فاضي طيب تسمع الأول ..؟
_ انا قاعد على السرير باكُل خيار، كده أبقى فاضي مش كده ..
_ اممم طب على الله تاكل خيار وانت بتكلمني .. ماشي ؟
بيشيل الطبق ..
_ وادي الطبق اهو يا ستي .. قولي بقى 
_ انا كُنت في المصحة انهارده ..
وقابلت واحد ..
وقالي كلام غريب كده ..
_ قلة أدب ..؟
_ قلة ادب ايه يا صالح ..
_ مهو كلام غريب ايه متقولي على طول وانا اللى اصنف إذا كان ده غريب ولا لا ..
_ بُص هو الموضوع ..
انه هو اللي طلب يشوفني ..
_ بجد والله ؟
_ اه والله ..
بُص حاول تركز ..
سيبكمن كُل الرغي ..
هو بيقول انه كان بيدور على واحدة زي كده ..
عندها نفس الكاريزما ..
مُختلفة مع كُل حد بتتعامل معاه ..
طبيعية ..
وقال كمان ..
انه كان مستني اظهر في حياته حتى لو من بعيد ..
انت مُتخيل ..؟
_ امممم وايه كمان ..
_ إني كُنت مستنية اقابله ومفكراه ان ده مُستحيل ..
بس المُستحيل حصل وووووووه
_ لأ استني ..
_ ايه ؟
_ في جُزء كده مش فاهمه خالص ..
_ ايه هو ..
_ " وووووووه" ده ايه بالظبط
قعدت تضحك وهو ضحك شوية وكمل كلامه ..
_ بجد مش هزار ايه ده ؟
_ ده صوت الفرحة ووووه ؟
_ لا يعني من ضمن الاصوات ..
_ من ضمن الاصوات اه .. طب تمام
انا عرفت حسميكي ايه اخيراً على الموبيل ..
_ لأ .. متهزرش !
_ والله مش بهزر، المُهم ..
انتي مبسوطة ؟
_ انا خايفة .. ده اكنه طلع من احلامي ..
_ مش مُهم .. جربي وافتحي إيدك للدُنيا وشوفي الدنيا حتمشيكوا ازاي سوا ..
_ انا عمري مغامرت في قلبي .. بس المرة دي نفسي اقرب ..
_ قربي .. ومتخافيش .. 
إحنا بنخاف لما بنبقى ضُعاف وانتى مش ضعيفة ..
ده غير إني جمبك ..
ابتسمت وحست بالأمان ..
_ استنى بس جمبي ازاي ..؟
_ يعني لو حسيت إنك في خطر حشدك ..
انتي جدعة اوي بغض النظر عن " ووووه" دي ..
_ متتلم شوية الله !
_ خلاص براحة متقلبيش ، مُمكن اكمل اكل الخيار لإني جعان ومأكلتش حاجة من الصُبح ..
_ ايه ده حتتغدا خيار ؟
_ مهو اكيد مش بعشقه .. بس مفيش غيره فى التلاجة ومش قادر انزل اجيب أكل ..
_ اممم يا حرام
بيقطع الكلام ..
ويتنج عندها ..
_ ايه ده ..؟
_ في ايه ..؟
_ رقم غريب بيتصل بيا .. اقفل دلوقت .. اشوفك الصُبح سلام 
قفلت السكة وردت على الرقم ..
_ الو ..؟
_ ازيك ..؟
_ الحمد لله، مين معايا ..؟
_ أنا " فارس" ..
_ فارس ..!
_ اه .. صحيتك ؟
_ لأ صاحية .. ده رقمك ؟
_ اكيد ..
_ ايه السؤال الغبي ده .. انت بتتصل ليه ؟
_ متهيألي السؤال التاني اغبى
ضحكت ..
_ كُنت بقولك إن ده رقمي ..
لما تروحي هناك ابقي كلميني ..
- هناك فين ؟
_ اكيد المستشفي اومال حيبقى فين ..
_ اه صح .. معلش ..
_ ولا يهمك ..
_ ماشي ..
_ بقولك ..
_ ايه قول ..
_ ما تغبيش .. سلام ..
_ سلام ..

السبت، 9 مايو 2015

المشهد الـ 3

عرفت " روح " مكان المصحة ..
وكانت خايفة منها واكنها كانت واحدة منهم في يوم من الايام ..
اتصاحبت على الراجل بتاع الامن واتفقت معاه يسمحلها بالدخول مرة فى الاسبوع ..
مُديرة المستشفى كمان كانت مبسوطة بالطاقة اللى " روح " بتنشرها في المكان ..
فسمحت لها انها تيجي تزورهم ..
وتشرب معاها فنجان قهوة كُل يوم أربعاء ..
وعدا شهر على الوضع ده ..
كل اربع قهوة مع دكتورة " نجلاء القصبي "
وتنزل تختار دكة معينة تكتب او ترسم وهي قاعدة فيها وتسمع المزيكا اللي بقالها يجي سنة مغيرتهاش ..
كانت ديماً بتلبس " أبيض " وهي رايحة ..
عشان تحس بالسلام واكنها بتروح " روح من غير جسد " ..
كان في ديماً واحد بيجي قبلها او بعدها ..
كانت ديماً تشوفه يا وهي داخلة المكتب او وهي خارجة منه ..
وتقريباً بيشرب قهوة برضو مع دكتورة نجلاء ..

و في مرة قررت نجلاء تقابلهم سوا ..
وحكت قصته قُدامها ..
وكان اختصارها ..
انه كان بيتعالج في المصحة وقعد سنة وست شهور ..
وقدر يتغلب على اللي كان عنده ..
وطلع كمل حياته بالشكل اللي كان بيحلم بيه قبل الوعكة اللى حصلتله ..
اما جت تقدمها ..
رفضت روح وقطعتها ..
وقالتلها سبيني انا اعرفه بنفسي بطريقة تريحني  ..
بصلها هو بأهتمام ..
مدت إيديها تسلم عليه ..
مُبتسمة وهي بتتكلم ..
_ انا روح ..
22 سنة ..
كان نفسي ابقى معالجة نفسية ..
او مريضة نفسية ..

سلم عليها وهو مستغرب كلامها شوية  ..
وبأبتسامة قالها ..
_ اهلاً وسهلاً ..
_ انا مُضطرة انزل ..
للمكان اللي بحبه ..
عن إذنكوا ..
بص " فارس " لدكتورة نجلاء ففهمت نظرته ..
راحت قالت لـ " روح "
_ خُدي " فارس " معاكي يا روح خليه يكسر حاجز الخوف وينزل يقعد وهو طبيعي مش مريض .
لفت روح تبصلهم ..
_ اكيد طبعاً .. يلا بينا ..
نزلت روح مع فارس ..
السلالم طويلة ..
مفيش كلام ..
نزلت في " الجنينة " بتاعت المستشفى ..
بدأت هي تتكلم ..
_ انا بحب اعد هنا ..
بتشاور على الدكة إياها ..
_ ماشي اللي يريحك  ..
قعدوا جمب بعض بس بينهم مسافة ..
كُل واحد باصص قُدامه ..
واكنه بيشوف حاجة جواه ..
كسر الصمت كلامه ..
_ اول مرة احس إني ضعيف ..
حاسس إني شايف حياتي اللي قضتها هنا قُدامي ..
بس مش زعلان ..!
_ لسه إحساسي إني كُنت هنا في يوم من الايام مرحش ..
واكني حاسة بالوجع والعذاب اللي اي حد ممكن يشوفه هنا ..
_ انا اللي طلبت من دكتورة نجلاء تجمعنا سوا ..
بصت نحيته بأهتمام ..
وعينها جواها مليون سؤال ..
_ ليه ..؟

المشهد الـ 2

الكتابة بتاعتها بدأت تظهر ..
ولقت رسامة كاريكتير تحب كلامها وبدأت ترسملها حاجة لايقة على كُل مقالة بتكتبها ..
اللي كان بيميز " روح " عن باقي الناس إنها بتخلي لمقالتها أبطال بيتكلموا في موضوع معين ..
ده كان بيدي روح للنص ..
ويخلي الناس تحب تقرالها ..
كانت بعيدة عن " صالح " اللي ديماً لو اتقابلوا لازم حد يضايق تاني ..
لو مش بالكلام فبيكون بالنظرات ..
واكن الموضوع قلب عداوة فجأة بسبب غلطة في بداية التعارف ..
لكن ديماُ الصُدفة او "القدر" زي ما بحب انا اسميها بيلعب معانا لعبته ويرغمنا اننا نتقبلها وغالباً الصدفة بتبقى حاجة حلوة  ..
كان رئيس التحرير مبسوط جداً لإن العدد الاخير حقق مبيعات ضخمة وشركات كتير طلبت معاه تعاقد إعلانات وما شابه ..
فقرر يعزم كُل افراد المجلة على الغدا في سبيل انهم يتجمعوا كلهم سوا حتى العُمال ..
وفعلاً ده حصل ..
وبدأوا يتكلموا ويتناقشوا في حياتهم هُما، بعيداً عن الشُغل ..
من ضمن الكلام ..
عَبرت " روح " عن حُبها الشديد للناس المُدمنين وحلمها إنها تطلع مُرشدة نفسية ..
وإن كان من ضمن احلامها انها تدخل تزور الناس اللي في المصحات النفسية ..
وحاولت كتير بس مكنش ينفع تعدي من البوابة حتي ..
من وسط الناس اللي قاعدة طلع صوت كده ..
_ لو لسه عايزة تدخلي انا ممكن اخدك ..
بصتله روح ..
وسكتت وهي مبسوطة ومتعصبة إن الكلام طالع منه هو ..
بس ردت على طول ..
_ انت بتتكلم بجد !
_ اكيد ..
_ طب ازاي ..؟
_ حفهمك بعدين .. بس انتي شوفي لو لسه عايزة فرقمي معاكي بلغيني ..
كان بيخلص باقي اكله وبيستعد انه يقوم ..
انا مبسوط يا جماعة إني اكلت معاكوا ..
شُكراً يا رَيسنا ..
كان بيرفع ايده وبيشاورله ..
ضحك جامد أُستاذ " لطفي سعيد" رئيس التحرير ..
بصلته "روح" وقالتله ..
_ بيئة ..
_ بتقولي حاجة ..؟
بصتله وكملت شُرب البيبسي اكنه مش بيكلمها ..
_ يا آنسة ..
_ ليا اسم على فكرة هاه ..
بيضم عينيه ويكَور شفايفه * باصة ثاقبة*
ضحكت هي ..
_ ايه حتطلع نار من عينيك زي التنين ..
_ تنين هاه ..
بتضحك هي ..
_ اه .. فى اعتراض
_ لا لاسمح الله .. بس اعرفي
وبيشاورلها بصباعه ..
لو قررتي تدخلى المصحة معايا حفرجك التنين ممكن يعمل ايه 
بصتله وضحكت نص ضحكة وكأنها بتستهون بكلامه ..
وشربت البيبسي ..
فهم هو قصدها ..
_ ماشي .. لما نشوف مين اللي حيضحك كده في الآخر ..
_ سلام يا جماعة ..
كانت مبسوطة بسبب إنها حتحقق حلمها ..
قلقانة من آخر جُملة هو قالها ..
يا ترى ممكن يعمل ايه ..؟
بس عادي هي عارفة قُدراتها برضو ..
المغامرة والمشاغبة اللي جماعهم مخلياها مبسوطة ..
حد موجود عامل تفاعل في حياتك ..
كانت اول مرة تضحك بجد من ساعة ما جت القاهرة ..
يمكن عشان الضحك اللي بجد بيجي وسط لمة ناس بتحبها ..
وهي وحيدة هنا ..
روحت البيت ودورت على رقمه فى " المكالمات المستلمة "
ولما لقت رقمه مقارنة بتاريخ اللى اتقبلت فيه ..
قررت تسجله على الموبيل .. 
" التنين ابو نار من عينيه "
اتصلت بيه ..
_ الو ..
_ ايوا مين ؟
_ متستعبطش هاه ..
_ هو انتى على طول كده ؟
_ كده ازاى ؟
_ بترمي طوب من بوقك او قنابل زي مدفع رمضان ..
_ احسن من التنين اللي بيطلع نار من عينيه ..
_ التنين يا مااما بيطلع نار من بوقه مش من عينه
_ لا ما أنت تنين بشري 
ضحك هو ..
_ هو في حاجة اسمها تنين بشري ..
_ ملكش دعوة ومتضحكش على كلامي ..
وبعدين انا مش بتصل اهزر مع جَنابك
_ جَنابي ..!
وبعدين متهزريش ليه مالي يعنى انا ؟
_ تنين بشري قولت !
ضحك تاني هو على طريقة كلامها ..
وهى بتحاول تبلع ضحكتها قدامه ..
_ بقولك ايه عشان حنام ..
_ نعم ..؟
_ انا قررت اسمحلك تاخدني للمصحة ..
_ ياه مش عارف اودي جمايلك فين ..
قررتي اخدك معايا ..
ضحكت هي على طريقة كلامه 
_ ايه ده بتضجكي اهو ..
_ ملكش دعوة ..
تصبح على خير ..
_ ماشي وانتى من اهله ..
لما اشوفك بكرة نتفق حنروح امتى
_ ماشي .. سلام
_ باي ..

الجمعة، 8 مايو 2015

المشهد الأول

روح ..
بنت فى العشرينات ..
محبتش في حياتها ولا مرة ..
الموضوع بالنسبالها تعطيل لحياتها عشان شخص ..
تعلق روحها وقلبها وكمان يلعب فى المزاج بتاعها ..
بتكتب مقالات وترميها في الدرج زي اي حد بيكتب ولسه مجتلوش الفرصة ..
بتكره الروتين ..
ملهاش قواعد ثابتة في حياتها ..
حتى ملهاش اكلة مُفضلة لإنها بكده بتحس إنها مُقيدة ..
قررت تغير المكان اللي هي عايشة فيه ..
تطلع برا " إسكندرية " كُلها وترمي نفسها وسط زحمة القاهرة ..
حيثُ الحاجات اللى بتحلم بيها من زمان ..
القهاوي ..
المجلات ..
السينما ..
والشوارع اللي لسه مشفتهاش ..
واكيد القطر ..
والكرسي اللي جمب الشباك ..
ودقات قلبها الا حد فلاح يركب جمبها ..
قررت تسافر بعد صراع طبيعي مع الاهل ..
بس قدرت تروح وتدور على شقة صغيرة تحسسها بالحُرية والمسؤلية في نفس الوقت ..
باباها راجل طيب ..
سابلها مبلغ كويس يسندها لو احتاجت حاجة من غير متتصل تطلُب ..

كان ديماً يشجعها إنها تكمل ..
ويقولها متخافيش من حاجة طول مانا لسه بتنفس ..
بعد عناء لقت شقة مُناسبة في بيت قديم له قُبة زي بيوت " شارع فؤاد " في اسكندرية ..
صاحبة البيت ست كبيرة ..
عايشة لوحدها ..

كان اسمها " ليلى " 
واتفقت معاها انها تبقى تشرب معاها فنجان قهوة كل يوم في اى وقت تحبه ..
الدنيا حلوة وهادية ..
بس فاضل على معاد " الانترفيو" بتاع المجلة اللي جاية عشانها يومين بالظبط ..
حاولت تدعبس في شوارع القاهرة عشان تلاقي لنفسها مكان هروب يساوى دكة الانتظار في محطة قطر إسكندرية ..
اول يوم مَر كويس زي اي يوم وانت فرحان بحاجة جديدة ..
تاني يوم كانت بتجهز الطقم " الفورمال" اللي حتروح بيه المجلة ..
وتليفونها رن برقم غريب ..
ردت ..
_ الو ..؟
_ آنسة " روح عبد الرحمن "
_ ايوا .. مين معايا ؟
_ انا من مجلة " للحرية صوت " وببلغ حضرتك بمعاد الانترفيو بكرة ..
_ اه مانا فاكرة ..
_ اوك يا فاندم انا بأكد بس 
_ ماشي .. حضرتك مين بقى ؟
_ انا "صالح القاضي " .. نشوفك بكرة ان شاء الله 
_ خلاص ماشي .. مُتشكرة مع السلامة
_ باي ..
اتبسطت من الاهتمام ده ..
طلعت اللبس ودخلت تتوضى وتصلي ركعتين لربنا ونامت ..
تاني يوم ..
جَهزت وراحت المجلة ..
_ لو سمحت انا عندي انترفيو اطلع فين 
_ تاني دور ..
_ متشكرة
طلعت على السلم ..
لقت خناقة ..
بتقول في سرها 
_ هو يوم نحس من اوله، ربنا يستر
كان في واحد منهم بيرجع على ورا ..
اتدير كانت في وشه ..
_ اوعى انتى كمان من وشي ..
_ نعم حضرتك !
_ نعم سيادتك ..

_ متتكلم بأسلوب عدل مالك ؟
_ انتى مالك انا بقولك اوعى عايز اعدى 
_ ما تعدي انا عملالك ازمة في ايه انا !
_ في ايه يا ... استاذة انتي
_ في انكوا المفروض مجلة محترمة والناس فيها احسن من كده ..
_ هو حصل ايه لكل ده ..!
_ وانا اللي بقول انكوا ناس محترمة وتتصلوا تبلغوني معاد الانترفيو ..
ساكت هو بيسمعها و مبتسم ابتسامة باردة ..
_ بعد اذنك يا آنسة عشان متعصبش اكتر من كده ..
مشي دخل اوضة ..
قعدت هي على كُرسي ..
_ اففف اتعصبت .. اما نشوف آخرتها ..
لو سمحتي يا آنسة انا حدخل امتى ؟
بتكلم البنت اللي بتدخلهم ..
_ في حد جوا حضرتك بعديه ..
و بعد عشر دقايق دخلت ..
لقت الشاب ده ..
بصتله بقرف ..

_ انت برضو ..
_ اسمى "صالح" بلاش انت دي .. واتفضلي 
_ هو انت اللي اتصلت بيا امبارح ..!
_ انا اتصلت بكل الناس مش حضرتك بس
بيبتسم نفس الابتسامة المستفزة ..
_ صحيح التليفون بيغير الشخصيات ..
خلصت الانترفيو ..
طالعة من الاوضة كان هو داخل ..
ابتسم نفس الابتسامة ..
_ مع السلامة يا فاندم ..
مردتش عليه ونزلت ..
روحت البيت نامت ..
صحت على تليفون بنفس رقم امبارح 
_ نعم ؟
_ آنسة روح ؟
_ مش انت اتصلت امبارح فأكيد اه انا
_ معاكي " صالح القاضي "
_ عِرفنا ..
_ طب كويس ان حضرتك فاكرة .. 
_ انت عايز ايه انت دلوقت ؟
_ حكون عايز ايه يعنى منك .. انا بس ببلغك إنك اتقابلتي ..
وتستلمى الشغل بكرة من الساعة 10 الصُبح ..

_ ماشي مُتشكرة ..
_ طب يارب نتكلم كويس، ونراعي إننا شاغلين مع بعض ..
_ وصلت رسالتك شكرا لقبولي مع السلامة
قفلت السكة ..
وهي جواها طاقة إنها تخطط للبني آدم ده ..
وأهو حاجة تسليها في السكوت ده ..