الأحد، 2 أكتوبر 2016

مابين الصداقة والحُب المشهد ( 21 )


طلعت روح، مش عارفة هي حاسة أزاي
وهل ده فعلاً اللي هي كانت عايزاه؟

ولا ده عشان هي بس متخانقة مع صالح
مستغربة كمية الهجوم اللي حواليها اللي بيقولوا إنها بتحبه
بس هي فعلاً بتحبه ..

في قهوة كان قاعد صالح بيقكر في كلام ليلى.
وهل فعلاً هو بيحبها الحب اللي ليلى والناس فاهمينه
وروح فاكرة إني بحبها الحب اللي تخاف منه تدخلني البيت لوحدنا..!
حاسب صالح على فناجين القهوة اللي شربها و فام فتح موبايله..

( missdcall 63 Rouh )
بعدها التليفون رن 

- آلو..
= ايه يا صالح قافل تليفونك ليه..؟! أنت كويس؟
- آه كويس الحمدللع .. أنتي عاملة ايه؟
= كنت قلقانة عليك.
- لأ تمام
= سعاد قالتلي إنك أنت و روح اتخانـ..
- لأ .. مش متخانقين ولا زعلانين أنا و روح كويسين، انا في الطريق ومش مركز، ممكن نتكلم بعدين ؟ 

كان الجو بارد ..
لابس جاكت جلد أسود وحاطط السماعات في ودنه والسماعات في ودنه وايده في جيوبه، وماشي يدندن مع المزيكا ويهز راسه بالراحة ..
وصل البيت وخد نفس كبير ورفع راسه للسما ونفخ الهوا اللي بقى كورةه بيضا في الهواء من بروده الجو، كان بيحاول يضحك ويبين ان الموضوع عادي ..
عشان ببساطة محدش  له علاقة باللي بينه وبين روح، عشان محدش فاهم العلاقة دي .
وتقريباً روح كمان اختلط عليها الأمر ودي مشكلة !!
تليفونه رن تاني .

- ايوا، انا وصلت اه، ياستي في ايه ..
خلاص خليكي انا ع السلم اهو .
روح !!
= روح !!
- اقفلي دلوقت يا فيروز حكلمك بعدين
= استني فهمني ..
- سلام .

قفل صالح الخط، بعد مالقا فيروز قاعدة على السلم جمب الشقة وحاطة ايدها على خدها والشنطة على رجلها اللي مقرفصاهم .
أستغربت روح، وحست بالغيرة 
فهم صالح من نظرتها وحس إن مش مرتاح واتأكد من احساسه ان الموضوع متلغبط عند روح ودي مشكله كبيرة !
حاول يخرج نفسه من التوتر ده ..

- في واحدة متربية وكويسة بتيجي لواحد الساعة 10 بليل يا ست هانم ؟
= اه انا .
- طب في واحدة عاقلة تيجي الوقت ده ؟
= اه انا .
- انا بقول عاقلة انتي عاقلة ؟
= لأ على اساس انك ظريف وبحاول اخليك تسكت وتزهق
- طب حتدخلي ولا ننزل ؟
= مش غريب سؤالك ؟
- مجتش على سؤالي يعني، كل حاجة غريبة .
= عشان كده انا جيت يا صالح
- طيب

طلع صالح الكام سلمة الفاضيين، وفتح الباب

- اتفضلي ياستي بالترنج ده .. وايه الفيونكة اللي في دماغك دي

بيقرب يلمس الفيونكة اللي على دماغها 

= اوعي كده، ملكش دعوة بفيونكاتي
- فيونكاتي

قعدت روح وصالح عمال يلف في الشقة

= حتقعد تلف زي النحلة الدوارة كتير ؟
- ايه ؟
= حتقعد تلف كتير بقول ؟

 مسك صالح ازازة الماية

- كنت بشرب، اهو بشرب

رفع الأزازة يوريهالها، بصتله روح بصة معناها انها مش مصدقاه
ساب الأزازة وجه بخطوات بطيئة .

- انا مش عارف اتعامل !
= طب ممكن افهم ايه اتغير ؟
- انتي مبقتيش بعفوية زمان معايا .
= كُل ده عشان انهارده ؟؟
- اممم
= صالح ..
- نعم ؟
= انا بحبك .

كانوا واقفين قدام بعض، بعد ما قامت روح تاخد صالح اللي متردد يجي يقعد معاها بعد ما قال انه مش عارف يتعامل .. كملت كلامها 

= بس مش الحُب اللي الناس عرفاه ..
طبيعي الناس دلوقت تتقبل فكرة بنت ليها صديق ولد .
بس مش طبيعي تتعلق بيه، طبيعي تحبي صديقك بس مش طبيعي تقوليله انك بتحبيه ..
طبيعي تنزلي معاه وسط شلة كبيرة، بس مش طبيعي يبقى في بينكوا في خصوصية .
مش طبيعي اكلمك بليل أعيطلك، او إني محتاجة أشوفك فتقابلني
او إني الجألك، والاقي نفسي بخبط على باب بيتكحتى لو كانت الساعة عشرة
رغم إن ربنا بيحاسبنا على نوايانا مش افعالنا .
يعني ممكن واحد يبان غني جداً ويعدي من قدام واحد فقير ويمشي ميدوش حاجة
وواحد تاني واقف وبيراقب الموقف، تفتكر حيقول ايه ؟
اكيد حيقول ( بص ربنا مديله ومخليه شوف عامل ازاي ومهنش عليه يطلع اتنين جنيه يديهم للراجل عشان حتى ميكسفش الراجل اللي طمعان في كرمه .
وممكن تبقى نية الراجل انه نفسه يديله، بس ممعهوش في جيبه غير حق كيس فول ورغيفين عيش .
تفتكر ربنا حيحاسبه ساعتها على فعله انه مداش للراجل حاجة رغم لبسه ومظهره ؟
ولا على نيته ؟ 
انه نفسه يساعد الراجل بس مماعهوش
- اكيد على النية 
= طب واحنا ؟
انا عارفة انها علاقة فريدة من نوعها، طب تصدق انا نفسي تطلع موضة
وتبقى علاقتنا مثال للصداقة يُحتذى بيها لأ وايه كمان نتشهر
روح الجميلة وصديقها التنين المُجنح صلاح عزام
لاه لاه لااااه

بيضحك صالح على حركاتها واكنها بتقدم برنامج تلفيزيوني

- والنبي انتي رايقة
= وماروقش ليه انا عندي صداقة جمعاني بيك غنياني عن كُل حاجة يا صالح 
- بس مش كنتي مسمياني تنين بيطلع نار من عينه تقريباً
= لأ مانت كبرت وجناحاتك طلعت فخليتك تترقى بقى، وسميتك التنين المُجنح عشان تعرف إني عادلة وبكافأ الناس اهو
- بس طيب أسكتي
= حاضر 
- عارفة يا روح
= لأ عرفني
- طب تعالي نقعد على الكنبة اللي هناك دي عشان قاعدة المكاتب دي خنقتني
= مكاتب، يخربيت الجهل .. اسمه بار يا بابا وبعدين ده زوق سارة
- طب نفتح سيرة عدلة بدل ماطردك لوحدك في إنصاص الليالي كده
= ماشاء الله قليل الأدب
- طب والله دي ميزة دلوقت، يلا قومي

بيغيروا المكان وبيتكلم

- عارفة انا قولتلك ليه مش عارف اتعامل ؟
= اممم، في الحقيقة لأ .. وأستغربت
- أصل حسيتك فهمتي اللي قولتهولك غلط، او مبقتيش فاهمة حُبي وتعلُقي بيكي .
ده حتى ليلى .. 
كانت بتوصلي بصورة غير مباشرة إن انا بحبك
وعيب اللي بعمله ده، ولازم نتلم في بيت بقى ..
عشان انا بخليكي مبسوطة، وإن عينك بتلمع لما ببقى موجود ..
حسيت إنك فعلاً هتروحي مني، روح اللي كنت مش طايقها، او الغريبة عني دي هتروح مني ..
كُل الفطار، الكلام، الهزار، الضحك، والضعف ..
التلقائية اللي بتميز علاقتي بيكي اللي اتطورت بسرعة .
عارفة كمان يا روح ..
العلاقات اللي بتبقى الخطوط متحددة فيها مبتبقاش حلوة .. 
عاملة زي مواضيع التعبير كده، تخلص سطر تدخل على اللي بعده
متحدد كام صفحة، ومقسم وقتك وعارف ان الصفحة كبيرة ..
بتحاول تفكر في الكام كلمة اللي بتبدأ وتنهي بيهم السطر، عشان تحول على السطر اللي بعده .
وتبقى خايف الا حبل افكارك يقف فالصفحة متكملش .
او السطر بالنسبالك يخلص في اول كلمة، فمتنجحش في التعبير .
ودي اكتر حاجة بتلم بيها درجات تقريباً ..
او دي العلاقة اللي بتملالك حياتك تقريباً، فهماني ؟
انما احنا بقى عمرنا مارتبنا نتكلم ازاي ؟
نتكلم ليه ؟
او حتى بكرة مخبيلنا ايه ..
كل الي عارفينه ان بعد اليساوي من جمعي وجمعك هو ( مالانهاية ) من الصداقة الفريدة
الصداقة اللي فيها حُب .
بس حُب بيكمل مبيخلصش .
= ياه يا صالح .. انت تقريباً اول مرة تتكلم ..
اول مرةه تخليني أفضل ساكتة وانا مستنية الكلام اللي بعد اللي بتقوله ده هيكون ايه ..
بجد الحمد لله على نعمة وجودك .

أبتسم صالح وحس إنه اخيراً ارتاح بعد ما وضحت الأمور واتحطت النقط على الحروف فعرفنا منها ملامح الكلمة .

- طب انا جعان، انتي مش جعانة ؟
= جعانة جداً كمان
- طب ناكل ايه ؟
= اكيد مش هناكل في بيتك، عشان ده خرابة مش بيت
- حناكل ايه طيب وقصري الغلاسة شوية

بتقوم روح تقف وهي حاسة بالنشاط، بتاخد شنطتها
=- تعالا ننزل ونشوف رجلنا هتودينا على فين، بس انا مفسي في طبق رز بلبن كبير وآيس كريم ومكسرات
- انتي هبلة ؟ بقولك جعااان !
= هو انا بقولك انت تاكل ايه ؟ انا بتكلم عن نفسي 
- بس انا قولت نا نااااكل مش تا تاااكلي
= وات ايفر متغيرش الموضوع

بيضحكوا، بيتخانقوا، بيهزروا وينزلوا ..
ماشيين في الشارع صالح بياكل شاورما، وروح بطبق الرز باللبن العملاق

= القاهرة حلوة قوي بالليل
- اها هادية وهواها حلو، انتي مقولتليش صحيح عملتي ايه مع فارس ؟
= اخييييه عليك يا صالح .. بتبوظ اليوم ليه يا أخي .
- انتي شوفتيه ؟
= اه 
- ده امتى ده ؟
= ممكن نتكلم بكرة في ده ؟ 
او أي يوم تاني، انا محتاجة أبقى مبسوطة انهارده

أبتسم صالح ..

- تمام

السبت، 23 أبريل 2016

المشهد الـ 20


روح صاحية من بدري بتجهز الفطار ومبسوطة وفي الشقة مزيكا صوتها عالى بتدي نشاط ..
الساعه قربت على 9 ..
هي عارفة انه مش بيصحى الوقت ده بس هي صاحية مبسوطة
بتتصل بالتليفون
_ ايه يا صالح مش شايف الساعه بقت كام ؟
الساعه داخلة على 12 ده حيبقى غدا مش فطار يا عم
_ ينهار 12 !!
_ اها خلصني بقى
_ حاضر ربع ساعه وحبقى عندك
_ طيب
قفلت وقعدت تضحك، مش مصدقة انها قلبت على دور الامهات
وهو مكشفهاش .
قامت تكمل بقيت الحاجة اللي بتحضرها
كان الموبيل بيرن
_ ايه يا صالح تاني ؟
_ بتشتغليني يا روح ؟
قعدت تضحك
_ انا صاحية من بدري والفطار حلاوته الصبح
_ ارحمينا بس من كلامك ده ع الصبح
_ طب جي ؟
_ اها اومال حنام تاني بعد القلق ده
_ أوكيه .. سلام
قفلت روح، سرحت شوية ..
مسكت الموبيل وكتبت 
( صباح الخير .. ) وداست ( إرسال )
طلعت روح بصينيه كبيرة مليانة اطباق كلها ساندوتشات
خبطت على البنات ..
فتحت فيروز بتدعك عينها من النوم
_ مفيش غيرك هنا ولا ايه ؟
_ لا في بس كله نايم، انهارده اجازة يا روح !
_ اوكيه، مش حنفطر ونصحى بدري عشان انهارده اجازة
وبعدين الساعه 9
_ مين اللى بيتكلم ؟
_ بطلي مُناهدة .. خدي من هنا 3 اطباق واعملوا شاي وكلوا ..
انا عاملة بسكوت بالشوكلاته اللي بتحبوه .
حنزل أصبح على ليلى .
فوقي يا بنتي ده ايه ده
بتتاوب فيروز
_ ماشي ماشي ..
بتقفل الباب
بتنزل روح لـ ليلي
_ صباح الخير يا سُعاد .. ليلى صحت ؟
_ اه من بدري هي في البلكونة
_ حلو قوي خدي ده ومتعمليش فطار وانا دخلالها
ماشية بتنادي في الشقة
_ يا لولو يا حلوة ..
_ روح، تعالى انا هنا
بتدخلها البلكونة
_ قاعدة بتعاكسي مين من البلكونة يا شقيه مش كبرتي ولا ايه ؟
بتبوسها من خدها
_ بعاكس بتاع اللبن ولسه مجاش .
_ اوبااااااه بقى كده
_ جعانة من بدري وسعاد لسه معملتليش حاجة
_ انا جيبالك صالح نفطر سوا، مش كان حيهرب مني الجزمة ده
_ يهرب يتجوز يعني ؟
_ يتجوز ! والله ياريت يهرب يسافر
_ طب ما هي هي ..
على الاقل السفر حيبقى حر، انما في الجواز عمره محيكون حُر .
سرحت روح ..
_ روح انتي بتحبي صالح ؟
_ اه أكيد .
_ مقصدش الصُحاب والكلام بتاع اليومين دول . فهماني صح
_ اه فهماكي بس ..
بيرن التليفون ..
_ ثواني يا لولو
بتدخل روح من البلكونة
_ صباح النور .. كويسة الحمد لله، انهارده ..؟؟
طيب حشوف .. غالباً .
حرد عليك قبلها بساعة . سلام
بتدخل روح البلكونة ..
_ ايه ده صالح تحت اهو
يا صالللللللح يا صالح
بتنادي عليه بصوت عالى وبتشاورله بدراعها كله .
عمال يشاورلها انها تسكت ..
وهي ولا هي هنا
_ اطلع عند لولو نفطر معاها
بيشاورلها بأيده انه فهم وموافق
_ بقولك ايه انا حقول لسعاد تجهز الفطار وانا حطلع اجيب كام حاجة من فوق ونازلة ماشي ؟
طلعت روح ..
وقابلت صالح على السلم .
ابتسم صالح ..
_ ايه الضفيرة دي ؟
_ مالها ؟
_ للشعر الطويل، بطلي تقلدي بقى
كشرت روح بهزار
_ خليك في روحك
_ مانا مركز معاكي اهو .
_ بتمسك روح الضفيرة، بتستغل اني عزباء وبتغازلني
_ يا شيخة اتعدلي بس، اغازل ايه، معندكوش مرآيات في بيتكوا ؟
بتضرب روح صالح على كتفه ..
_ ادخل ادخل .. موكوسة اللي تصاحب حد زيك .
_ قبل ماندخل لـ ليلى بس، ليه مفطرناش سوا ؟
_ ايه ..؟
كان بيبصلها بصة حلوة خلت روح سكتت
اول مرة تشوفه راجل غريب
قلبها دق .
فاقت من اللي هي فيه
خلعت حتفها من كفه اللي ماسكها
_ مفيش انا قولت بقالها كتير ماشافتناش بس .. يلا عشان هي وانا جعانين
دخلت روح ووراها صالح ..
_ احنا جينا ..
بتقوم ليلي من على الكرسي
_ اخيراً .. ازيك يا صالح ..؟
_ خليكي عندك احنا حنفطر في البلكونة
_ طيب .. تعالا يا صالح
دخل صالح يسلم على ليلى
_ اقعد اقعد عايزة احكيلك حاجة قبل ما روح تيجي
بيسحب صالح الكرسي جمب ليلي ومخضوض شوية
_ خير ..؟
_ ما تتخضش بس، بُص يا صالح ..
انا بعتبر روح دي بنتي اللي مجبتهاش
وانت ربنا يعلم انا بحبك ازاي
انت اكتر حد بحس روح مبسوطة معاه
حتى فارس اللي هي طلعالي بيه مش بتحبه
انا عارفة .
البنت دي في لمعة في عينها كده بتبان .
مبتطلعش لفارس ابداً .
انت محبتهاش ؟
سكت صالح مش عارف المفروض يرد يقول ايه ..
_ الصراحة .. في الفترة الأخيرة ..
في دخلة روح
_ انا جيييييييت اخيراً
زغدت ليلي صالح في ايده
ولاحظت روح
_ في ايه ؟ بتنموا على مين من غيري
_ مفيش اقعدي عايزة اكل
_ الصراحة وانا جعان
بيمد ايده صالح ياكل
كان الجو جميل
هزار وضحك ..
_ بالمناسبة انا حشوف فارس انهارده
سكت صالح
_ طب حلو
_ انت مالك بتقولها من تحت ضرسك كده ليه ؟
_ لأ، مفيش .. اصل انا كنت ناوي اقضي اليوم معاكي .. معاكوا يعني .. كلكوا
_ بصت ليلى لصالح .. 
بصة معناها انها فهمت باقي الكلام اللي روح دخلت وقطعته .
_ بس احنا متفقناش غير على الفطار
_ تمام .. تمام .. قشطة يعني انزلي .
انا كده كده عندي كام حاجة محتاجة تتظبط
ويدوبك ألحق بقى .
بيقوم صالح يغسل ايده
بتروح وراه روح .
تقفله على الباب ..
_ انت شايف ان كده انت طبيعي يعني ؟
_ وانتي مش شايفة انك انانية ؟
_ انانية مرة واحدة !
مبيردش عليها ..
_ انا انانية يا صالح ؟
بيروح ينشف ايده ويرجعلها ..
_ انتي كمان مش ملاحظة ده ؟ اوعي عايز اعدي
_ استنى بس، انا عملت ايه
كل ده عشان حشوف فارس ومش حقعد معاك
_ لأ .. لأ كده فهمتي غلط
فارس ايه اللي اتضايق منه
هو احنا مش صحاب بس ولا ايه ؟
_ اه طبعاً صُحاب بس .. انت بتسأل ده ليه ! مش وقته اصلاً
_ انتي مش بتفكري غير في سعادتك
عايزة كل حاجة معاكي وحواليكي
ومبتراعيش حاجة
ومقولتيش حاجة، بتفاجئيني واكني برا حياتك اصلاً !!!
_ ده لسه مكلمني قبل ما تطلع
_ تقومي تغيري خطتك، وتفطرينا مع ليلى 
وتقولي كده واحنا مبسوطين 
انتي ايه !!
احنا مش على مزاجك يا روح !!
ومش عايز كلام خلاص .
بعد اذنك
بيعدي من جمبها
بيطلع يلاقي ليلى في الطرقة كانت بتسمعهم
ووشها متدايق 
غمضتله عينها براحة
ابتسملها وخبط على كتفها
_ سلام .
نزل وقفل الباب وراه
بتلف روح 
بتلاقي ليلي
_ شوفتي المجنون ده !
_ صالح مش مجنون يا روح .
بتلف ليلي تدخل اوضتها 
_ انتوا كلكوا عليا ولا ايه
انا سيبهالكوا .. 
بتطلع روح وتسيب الباب مفتوح
بتقابل فيروز على السلم
_ صباح الخير ..
مبتردش روح وتطلع تفتح باب شقتها وتهبدها .
نزلت فيروز ..
لقت الباب مفتوح
_ صباح الخير يا سعاد هو في ايه ؟
_ ست روح متخانقة مع صالح 
ابتسمت فيروز
_ ليه ؟
بصتلها سُعاد بغيظ ..
_ معرفش، وعن اذنك عندي شُغل
_ طيب .. ححود على ماما ليلى بعد الشُغل
_ مدام ليلى تعبانة ودخلت تنام .. عن اذنك
بتنزل فيروز وهي مبسوطة
وبتقول بصوت عالى 
_ مالها دي .

الاثنين، 11 يناير 2016

المشهد الـ 19

راكبين التاكسي ..
بيتكلم صالح 
_ بس ايه الشياكة اللي انتي فيها يا روح دي ؟
_ بتمد ايدها على كتفه، خليك في روحك
اصل انا ديماً بعرف ناس تجيب لورا، ويبهدلوا حالي كده
بيضحك هو ..
_ مكنتش اعرف اني مُهم عندك كده
_ لأ، وغير انهم يجيبوا ورا، أغبية .. شوفت الحظ .
_ لأ بس طلعتي بتحبيني
_ ربنا يشفيك يا صالح، ساعة في المطار لسعتك اومال لو سافرت بقى كنت حستلمك من العباسية ؟
انت فاقد حُب او حنان يا حبيبي ؟ قولي متتكسفش !
_ بطلي هزار يا روح حبة
_ امممم حفكر
بتبص على ازاز الشباك واكنها بتتكلم جد
_ لا والله
بتضحك جامد
_ مش بعرف امثل كتير قُدامك يا غلس .
_ مانا عارف، انا جامد برضو
بتقرب منه ..
_ هو انا مش قولتلك تبطل الكلام اللي ملوش معاني ده ؟
_ انا قولت ايه ؟
بتخن صوتها بتريقة واكن حد عجيب بيتكلم
_ انا جامد برضو
_ انا قولت كده ؟
_ اها، قال يا فيروز ولا مقالش
بتبتسم فيروز
_ اها قال 
_ اصلاً انتي نايمة جاية تفوقي وتفتني عليا يعني
_ لا انا بتفرج عليكوا
_ اتفرجي يا ستي خلتينا فُرجة اهو
_ استنى بس اهدي متغيرش الموضوع
_ هههههه، انا قولت * بيقلدها * انا جامد برضو
_ متستعبطش، أقصد على الكلمة
_ خلاص متكبسنيش قدام الناس
*بيوطي صوته*
_ مكسفكش قُدام الناس، ناس مين ؟
_ برافو .. 
بيكلم السواق
_ سمعت هي قالت ايه ؟
بيطلع ايده من الشباك يشاور للراجل اللى في العربية جمبه
_ ازيك عامل ايه ؟ سمعتها ؟
روح وفيروز ميتين من الضحك عليه
شوية وكانوا وصلوا تحت البيت
_ هات الشُنط، مش كفاية انا صاحبتك لا وكمان اخلي شُنطك عندي
_ ماكُنا حنقعد في مكان جمب بيتي وقولتلك حلو
بيحاول يقلد صوتها ويقول
_ معلش يا جماعة اصلي عايزة انام، اطلعي اتخمدي بقى ومتقرفناش
_ طب اتلم طيب واتأدب 
_ ايه يا فيروز انتي لسه نايمة ولا ايه 
بتبصله فيروز ..
حست انها تقيلة وملهاش لازمة
كانت روح بتتاوب ..
حط صالح ايده في جيبه
_ يلا حسيبكوا انا بقى .. سلام
ردت فيروز
_ باي باي
بيدخلوا العمارة فيروز وروح ..
وبيمشي صالح
بترجع روح جري
_ ياصاالح، يا صالح .. انت يابني
_ ايه يا بنتي بالراحة الناس نايمة
- تعالا الصُبح نفطر سوا، وهاتلنا آيس كريم
_ آيس كريم الصُبح ؟
_ انا نفسي فيه .. جيبلي انا طيب وبلاش انت
_ ايه الرخامة دي .. اطلعي فوق امشي
_ ماشي .. سلام
بيطلعوا .. 
بتفتح روح الشقة ..
- يلا ادخلي
_ لا، انا حرجع انام مع البنات 
_ ايه ده ليه ؟
_ سيبيني على راحتي ..
_ ماشي اللي يريحك، ابقى تعالى افطري معانا
ابتسمت فيروز، بس ابتسامة قلق وزعل
_ ربنا يسهل، تصبحي على خير .
دخلت روح ..
سابت الشُنط جمب الباب ..
مسكت الموبيل 
وكتبت 
" اياك في يوم تقرر تروح تاني، لو عايز فعلاً تروح تاخدها معاك، أصل روح مش حتعرف تعيش من غير التنين بتاعها، فاكر .. ؟ 
تصبح على فطار لذيذ ..
وبالمناسبة انا بستعطفك عشان الآيس كريم مش حُباً فيك يعني . اكيد .

السبت، 19 ديسمبر 2015

المشهد الـ 18

ردت روح على التليفون
_ الو
_ فينك ؟
- في بيتنا، او في أوضتي
_ اممم، كويس
_ طيب
_ في ايه يا روح
_ انت منفعل كده ليه انا قولت حاجة ؟
_ حاسك مش طيقاني
_ هههههه، حاسس ؟
وانا عملت ايه يحسسك كده
بالعكس انا رديت عليك
_ اقفل طيب ؟
_ انت حُر
_ وحشتيني
_ هو بمزاجك ؟
_ يعني ايه ؟
_ يعني بقالنا اد ايه مبنتكلمش، وظاهر عشان تقولي مش طيقاني
اه مش طيقاك ومش حابة نص وجودك، كنت قولت ليه انك حبتني بدام الكلمة مقلوبة معاك العكس وبتبعد بدل القُرب ..
انا مش حمل وجع يا فارس الله يكرمك
_ ممكن نتقابل ؟
_ لأ 
_ لأ ؟؟!
_ اه لإني مش مستعدة نفسياً، ولا انا مش حُرة
_ لا حُرة أكيد .. تصبحي على خير
_ وانت بخير
عدا وقت كتير وروح قاعدة على طرف السرير وماسكة الموبيل وسرحانة قدامها
دخلت فيروز بتخبط على الباب بالراحة
_ انتي غيبتي قوي، في حاجة ..
روح ..
روح سرحانة ومش حاسة بوجود فيروز
جت قعدت جمبها
_ مين اللي كلمك ..؟
الدموع نزلت من عين روح ..
_ فارس .
خدتها فيروز في حضنها
_ ايه ده المفروض انا اللى احتويكي وكده ؟
تضحك روح وفيروز معااها ..
التليفون بيرن تاني
_ اوعي ايدك كده خليني ارد
_ ليه خليني حضناكي شوية 
_ احيه بصي مين اللي بيتصل !!!!!!!!
_ ردي ردي بسرعة
_ الو .. انت فين ؟ ويتتكلم ازاي ؟ انت وحشتني !!
_ انا مش قادر اسافر يا روح .. انا في المطار مقدرتش اطلع معاهم ..
_ احنا جاينلك 
_ انتوا ؟ انتوا مين ؟
_ خليك عندك . سلام .
_ احيه يا روح انا مش مصدقة هو فين وايه اللى حصل
_ صالح مسافرش يا فيروز
بتكلمها وهي بتغير هدومها بسرعه
نزلوا خدوا تاكسي لحد مطار القاهرة ..
كان لقاء جميل جداً ..
_ في حد يستقبل حد بيحبه بالضرب يا مُفترية
_ اللي شبهك يستاهلوا كده
كانت فيروز واقفة عينها مدمعه جداً وصالح مبسوط من وجودها
_ بس مقولتوليش ايه لم الشامي ع المغربي
_ خدنا قعدنا في مكان حلو واحنا نلوك سوا
_ ازيك ؟
_ انتوا لسه حتسلموا، امشي يا صالح ابوس ايدك
_ انا كويسة .. لما عرفت انك مش حتسافر
بيكشر صالح بأبتسامة حلوة
بتطلع روح الموبايل وبتطلع قدامهم
ماسكة شنطة صالح 
_ بصولي بسرعه عشان نتصور
وبياخدوا صورة كلها حركة عشوائية
صالح وفيروز وراها بمسافة قليله وشهم لبعض بيتكلموا وصالح بيبص للكاميرا وفيروز كانت بتتكلم والصورة اتلقطت وشنطة صالح جمب روح ..
بياخدهم صالح وبيطلعوا في تاكسي مش عارفين على فين
كل اللي عارفينه انهم حيقعدوا سوا ..
ويتكلموا ..
هي دي العيلة اللي هو كان بيتمناها ..
اللي هو عايزها ..
اللي اي شغل مهما كان قيمته عمره محيعوض وجودهم .

المشهد الـ 17

صالح كان حيسافر وبيحاول يتصل بروح عشان يبلغها بس هي مكنتش بترد
حاولت روح تتصل بيه بس كان موبيله اتقفل
فضلت مخنوقة حاولت تشغل الوقت بأي حاجة
فكرت تتصل بفارس ..
بس على آخر وقت وقفت نفسها
كان جواها بيقول
_ هو لو كان محتاجني او فارقة معاه أكيد كان اتكلم
هو عارف اني بحبه، والمفروض انه بيحبني
يعني طبيعي يحس اني وحشاه وهو محسش ده
يبقى مينفعش يعرف انه واحشني
بتاخد نفس وتقوم تقعد قدام المرآية
بتفك شعرها ..
وبتكلم المرآية
_ عادي .. مجتش على فارس يعني ..
ماكُلهم بيغيبوا، وانتي امتى فاضلك حد ؟
بيطلعها من اللى هي فيه جرس الباب .
_ تعالى ادخلي يا فيروز
بتدخل فيروز وعينيها مليانة دموع خايفة تنزل
_ مالك يا بت في ايه ؟
_ هو انا ممكن ابات عندك انهارده ؟
بتكشر روح وتستغرب
_ لا دي غريبة جداً بقى ..
عندي انا ؟
طب والبنات ؟
_ هو انا حسببلك إزعاج ؟
_ اه الصراحة اصلي بنيم دراعي على الكنبة ورجلى على السفرة ودماغي على السرير
حست روح انها سخيفة فحاولت تلطف الجو
_ حنفضل واقفين ؟
خشي أقعدي على الترابيزة لحد ما اعمل حاجة نشربها
_ لا شكراً مش عايزة، انا بس عايزة كوباية ماية
وتسمعيني ..
_ حاضر
وقفت روح في المطبخ تصب ماية، وهي مستغربة فيروز وهي قاعدة بتلعب في ضوافرها وسرحانة او خايفة
رغم فضول روح جداً إلا انها حاولت تبين انها عادي
لإنهم مش قريبين لدرجة انهم يحكوا اسرارهم لبعض
بس كُل حاجة وليها آخر وسبب
قعدت روح جمبها وادتها المايه
_ مُتشكرة .
لحظات صمت ..
_ مش سعات احنا بنحكي بنتمنى نلاقي غريب نحكيله اللي جوانا ومنشوفهوش تاني واكننا بنتخلص من السر اللي خانقنا ونسافر ونتمنى منقابلهوش
بس انا حقابلك .. بس حابة اقولك .. مش قادرة اشيل لوحدي ..
اول مرة احس اني ضعيفة ومش فاهمة حاجة .
كانت روح بتحاول تجمع الكلام منها
_ عارفة يا روح ..
ساعات كتير بستغرب قوتك وجرأتك والصراحة اللي انتي فيها
بتحبي بتقولي، زعلانة بتكشري، عندك صديق ومتعايشة بيه وسط المجتمع وعلاقتك حلوة مع كُل الناس حتى اللي عارفة انهم بيكرهوكي ..
صالح بيتكلم كتير عنك وقد ايه انتي ساعدتيه يعدي كتير ..
كان ديماً يجي بدري ويرص معايا الأكل فوق ..
وكان بيحكي عنك كتير .. حبيت حُبه ليكي.
فكرته في الاول حبيبكن او هو اللي بيحبك .
بس طلع حُب من نوع تاني، محدش يفهمه .
بتسكت ..
بتعيط ..
وروح مبتسمة من كلامها ..
مدت إيديها تحطها على كتفها بعد ما حطت راسها على التررابيزة واكنها بتداري وشها من روح عشان متشوفهاش بتعيط .
_ انا هنا مش حقوم ..
كملي لما تحسي إنك حتقدري 
رفعت فيروز وشها ..
_ انا بحب صالح يا روح ..
بس مش حيفيد حاجة .. هو سافر
اتفزعت روح 
_ سافر ؟؟؟؟
سافر امتى وازاي وانتي عرفتي ..!!
طب ايه ده ؟
_ حفهمك بالراحة .. اقعدي بس
قعدت روح وسط الدهشة والكلام ده واكنها نسيت ان فيروز مخنوقة !
وبتقول انها بتحب صالح !
او يمكن كانت غيرانة على صديقها الوحيد، اللي مقدرتش تعرف قبل اي حد انه رايح 
رايح ؟
طب رايح فين وسايبها هو كمان ؟!
_ هو قالى انه اتصل بيكي كتير وقلق ..
فكرنا سوا .
اتصل بيا كنت في المكتب وطالعة
قالي انه مسافر واني ابلغك 
بتاخد نفس روح وترجع راسها لورا 
اتنهدت بصوت عالي
_ حتى انت يا صالح حتروح
_ ليه بتقولي كده، حيرجع ..
هو قالي مش حيغيب
_ السفر بيبدل الناس يا فيروز ..
البُعد بيغيرنا
اومال لما نغير الناس والوشوش والأكل والبيت واللمة ونتعود ع الوحدة
او ع البديل .. كل ده مش حيغيرنا ؟
ده 40 يوم كافيه تغيرلك عادة وتثبتلك عادة
_ انا بحبه يا روح !
_ انا آسفة اني اتجاهلت ده ..
اتخضيت من الخبر، ومقولتيش ليه ؟
_ عشان .. مينفعش
_ هو كان ديماً يسأل عليكي، بس بيخاف
بتقلع النضارة فيروز
_ عشان انا أبلة الناظرة .
كان عندي اسبابي، تربيتي، سفري وسط الغربة، نجاحي وشغلي كل ده قصاد التحرر اللى هو فيه وجنونه بالكاميرا وصحابه ومعارفه
صالح لو جه لأبويا مش حيعترف بيه .
صالح مش شبه اي حاجة ممكن تخلينا سوا
ورغم ده كله بالنسبالي هو الجناحين اللي نفسي أطير بيهم عشان الاقي روحي
كانت روح مبسوطة من الآمعة اللي في عين فيروز وسط الدموع
حاولت تطمنها بأبتسامة عشان تكمل وتطلع اللي شيلاه
_ تفتكري في أمل ؟
_ الامل مش فكرة يا فيروز، احنا من غيره مش عايشين
هو بينا، هو اللي خلاكي تحكي وخلاكي تحبيه رغم كل ده
عشان هو النور ..
_ يعني ممكن نهاية حُبي ده اتجوزه ؟
_ وممكن تفضلي تحبيه ويحبك 
_ ومنتجوزش ؟!!
_ الجواز مش نهاية حُبك ..
الجواز هو اننا نكمل واحنا بنحب ومبسوطين وبدل ما كُل واحد فينا في مكان نبقى سوا
لو بصينا ورددنا نهاية حُبنا الجواز، فأعرفي ان بعد الفُستان الأبيض ب6 شهور مش حيبقى في حُب !
_ اشمعنا 6 شهور
_ لا بقى ده انتي رخمة، وبتدققي في حاجات غريبة
بيقطع الكلام تليفون روح ..
_ ثواني حشوف مين اللي فكر يعبرني بعد اللي سافر وراح ده .

المشهد الـ 16

في بيت ليلي ..
كان الجو مُريب ..
محمود مش بيتكلم ولا ليلى على غير العادة ..
بس انا كُنت عارفة من ليلي إنها بتخاف منه، لان اسلوبه مش كويس ..
_ احنا ساكتين ليه .. ؟
_ عشان بناكل يا أُستاذة روح، ولا انتي مش عارفة آداب الطعام ..؟
_ احم، مقصدش ..
بس الكلام بيدي روح كده للسُفرة ..
_ بلا روح بلا جسد ياريت نأجل الكلام لحد ما نخلص أكل ..
وعلى العموم انا خلصت .
روح بصت لليلي لقت ليلي بتغمضلها عينيها اكنها بتطيب بخاطرها ..
قامت روح من على السفرة 
_ وانا كمان خلصت .
_ يبقى نقعد نشرب الشاي، ...  يا سُعاد ..
**************************
صالح كان مشغول في تصوير الفيلم الجديد ..
بس حاسس بملل عشان الناس اللي شغال معاهم مش قُريبين منه ..
كان جواه وسواس انه ينهي كل ده ويسلم الشغل لأي حد يعرفه ويكبر دماغه ..
طول وقته في "البريك" بتاع التصوير
يا بيكلم روح عشان ياكل الوقت
يأما قهوة وسجاير ..
في آخر كام مرة كان مُعجب جداً بفيروز عشان تشبه لسارة في استقلالها بحياتها ..
واهتمامها إن يبقى ليها "كرير" ..
هي مُحامية شاطرة، وذكية كمان ..
الموضوع كان شاغل دماغه جداً بس مش لاقي حجة مُناسبة عشان يعرف يكلمها على المستوى الشخصي بعيداً عن عشا ليلى بتاع يوم الاربع او الصُدفة في بيت "روح"
************************
_ شُكراً يا سُعاد، خير يا أُستاذ محمود كُنت عايزني في ايه ..
بيسيب فنجان الشاي وبيحط رجل على رجل ..
_ والله يا أُستاذة الواحد من ساعة ما مشي ورا كلام الحاجة وهو مش مرتاح ..
من ساعة مقالت ندخل ناس غريبة في الدور الفاضي وانا مش مرتاح ..
ناس داخلة وخارجة ..
ده غير الشاب المُحترم اللي بيجي لحضرتك وبيمشي سعات نُص الليل ..
والمزيكا الغريبة اللي ساعات بسمعها ..
ده غير الشلة الحامضة بتاعت بنات الجامعة ..
والقعدة فوق السطوح وفرش وقهوة ..
هل كُل ده حاجة تريح او تفرح الواحد يا أُستاذة ..
بأبتسامة رخمة ردت روح ..
_ هو البيت ده مش بتاع "لولي" برضو ..؟
_ لولي مين ؟
_ مدام ليلي يا أُستاذ محمود، هو انت متعرفش إني بقولها كده ولا ايه ؟
_ اسمها الحاجة ليلي .
_ والله مش ده نقطة اختلافنا ..
والراجل اللي انت بتتكلم عنه ..
فأنا حُرة ومبغلطش وعارفة حدودي
بالنسبة لتفكير حضرتك فده أكيد يخُصك ..
واللي اعرفه ان البيت بأسم مدام ليلى
والست بكامل قواها العقلية وماشاء الله عليها ربنا يديها طولت العُمر ..
فسيادتك مش من حقك انك تدخل فأي حاجة ..
وهي حُرة ..
وانا حُرة ..
ومليش مزاج اعجب دماغ حضرتك ..
بيقوم يقف ..
_ انتي ازاي بتكلميني كده ..؟
_ لا تنفعل ولا تقف، انا خلاص ماشية
بتشرب اخر حبة في الفنجان وبتبص في الساعه ..
_ اصلاً الساعة بقت 9 يادوبك الحق اخلص الشُغل عشان جايلي ناس ..
لو حضرتك حابب تقعد يا أُستاذ محمود فبراحتك طبعاً ..
اهو بالمرة تشوف أُستاذ صالح وهو جي يسلم على "لولي" ..
عن إذنك ..
كانت ليلى قاعدة فرحانة في محمود وهو بيتحرق دمه ..
_ سلام يا لولي يا حبيبتي ..
بتبعتلها "بوسة في الهوا" عشان تغيظ محمود
وبتاخد الباب في إيديها وتطلع فوق ..
بتفتح الشقة، وهي منشكحة انها حرقت دم الراجل السخيف ده بكُل ذوق ..
سمعت الموبيل بيرن من جوا ..
_ ينهار 38 ميسد كول ..!

الخميس، 22 أكتوبر 2015

المشهد الـ 15

رجعت روح القاهرة وكان في دوشة في العمارة ..
بالأخص في الدور بتاعها ..
شافتها ليلى ..
_ تعالي يا " روح" حمدلله على السلامة ..
دول جيرانك الجُداد ..
ريم و فيروز و عُلا ..
_ اهلاً نورتوا العُمارة، وعلى الأقل الاقي ونيس في الدور بتاعي
_ مانا قولت الشقة الفاضية دي لازم تتملا عشان نبقى عيلة كبيرة ..
_ خير ما عملتي يا "لولي" ..
_ بُصوا بقى يا بنات "روح" دي بنتي اللي انا مجبتهاش أينعم هما كام شهر بس بينا حاجات كتير
بيبصولها البنات ..
بيبتسموا لبعض ..
كانت روح بتفتح الشقة ..
_ استأذنكوا انا ادخل شقتي احسن مش شايفة ..
ردت واحدة منهم ..
_ اه طبعاً اتفضلي ..
*****************
كانت الدنيا مكعبلة في المجلة ..
و "روح" كانت في الوقت ده بتحاول تثبت نفسها ..
قربت من البنات الجديدة ..
و "صالح" كان داخل معاها في كُل كبيرة وصغيرة ..
كان كُل أربع ليهم قاعدة مع "ليلى" حكاوي وأكل وسهرة حلوة ..
الدُنيا بدأت تتملا حواليها ..
بس ديما كان في حاجة ناقصة ..
الحاجة دي مُهمة، بس محدش بياخد كُل حاجة ..
بس هي محتاجة وجود "فارس" اللي اختفى بعد السفر من غير مُبرر ..
كانت من وقت للتاني بتحاول تتصل بيه بس مكنش بيرد على تليفونه ..
آخر مرة كلمته في الشركة، وكان الرد انه في " اجتماع" طلبت انه يبقى يكلمها لما يفضى ..
بس الظاهر إنه لسه مَفَضَاش ..!
*******************

كانت روح بتسمع "مريم صالح" وصوتها مالي الصالة ..
" عندي طول الوقت رغبة في القُعاد على الارض وحدي .."
النور كله كان مطفي وسايبة نور التلفزيون والصوت مكتوم كالعادة ..
علت المزيكا اكتر ..
ودخلت تستحمي ..
موبيلها كان بيرن ..
طلعت من الحمام ..
لابسة بشكير أبيض وشعرها مبلول وبتنشفه في الفوطة ..
الموبيل على السرير بيرن وهي مش واخدة بالها ..
جرس الباب كان بيرن ..
راحت نحية الباب تبص من العين السحرية ..
لقتها " فيروز"
فتحت الشراعة بتاعت الباب ..
_ ايه يا تحفة ..
حد يجي لحد دلوقت ..
_ ده على اساس ان الساعة كام ..
بتلف تبص وراها ..
_ اممم 6 هاه، انا بهزر ..
لقيت الجرس بيرن وانا لسه طالعة من الحمام والمُفتاح جوا عشان كده مفتحتش ..
_ مش مهم .. بصي وانا طالعة لقيت "محمود" ابن ليلى بيقولي انتى " روح"
فقولتله لا ..
_ ايه ده استنى حروح اجيب المفتاح ونتكلم ..
فتحت روح ..
وفهمت ان " محمود" طلب من فيروز انه عايز يقابل "روح" ..
وتنزل تتغدا معاهم انهارده لو مفيش مانع ..
استغربت روح ..
بس شافت ان الوقت اتأخر على الغدا ..
فيروز مشت ..
اتصلت روح بـ " ليلى "
رد عليها محمود ..
_ ازيك ..
_ الحمد لله انتى عاملة ايه ..؟
_ الحمد لله بخير، فيروز بلغتني انك عايز تشوفني ..
_ اه ياريت لو عندك وقت تنزلي نتكلم .. سعاد لسه مخلصتش الغدا على قلبها مراوح
_ خلاص انا حجهز وانزلكوا استنوني بقى ..
_ في انتظارك يا فَندم ..