السبت، 6 يونيو 2015

المشهد الـ 7

صالح كان خلص الكريمة وروح لسه مطلعتش ..
قال يرُص الأكل على الترابيزة اللي روح سيباها في الصالة ..
روح قعدت تخبط على الباب بتاع ليلى لحد ما " سُعاد" فتحتلها الباب ..
وايديها مليانة صابون واعتذرتلها انها مكنتش سامعة الباب عشان كانت في المطبخ وقالتلها ان " محمود" ابن ليلى جه اخدها ونزل عشان كانت تعبانة شوية وكانت حتخلص المطبخ وتطلع تبلغها ..
اتضايقت روح عشان " صالح " في الشقة فوق وكده حتقابله لوحدها وهي برضو لسه متعرفهوش اوي ..
هو ديماً التسرع بيودينا في داهية ..
قررت تتعامل مع الموقف عادي ..
بتفتح الباب لقت " صالح " قاعد على الترابيزة وفارشها بالأكل وعمال ياكل بطاطس محمرة ..
" روح" بتقلع الشبشب وبتكلم "صالح"
_ حيلك حيلك انا عاملة البطاطس عشاني مش كده يا عم ..
_ طب انا جعان يا هانم وبعدين فين ليلي ابو شنب بتاعتك دي ..
بتدور روح حوالين نفسها ..
_ اسكت بقى متفكرنيش عشان هي مش طالعة ..
ساب البطاطس من ايده ولف يبصلها ..
_ ليه كده .. عشان انا هنا يعني ؟
_ أكيد لأ انا مبلغاها من بدري ..
افتكرت ان صالح مفكر ان " ليلي " صغيرة وحلوة وكده
فكملت وهي بتضحك ..
وبعدين مش عشان وجودك خالص ..!
جواها كان بيقول ان ليلى كبيرة كفاية على انها تخاف تقعد مع صالح ..
_ طب مُمكن يلا عشان انا جعان والكريمة دي عجباني الصرحاة وكده حلو عشان انا حاكل الطبق بتاع " ليلى ابو شنب" بس لازم تخليني اكلمها افهمها إني مش بَعُضْ ..!
ضحكت روح عليه ..
_ خلاص انا موافقة وجداً كمان هي اصلاً وحيدة بقالها كتير .. فمحتصدق
_ طب حلو، مكسورة بقى وكده
بياكل بطاطس ويكمل ..
كده الحالة واحدة ..
_ تعالا نعمل مُسابقة ونشوف مين حيخلص البطاطس الأول ..
بيمد ايده على طول ..
_ يلا ..
***************
بعد الأكل كانوا قاعدين على الكنبة الي قُدام التلفزيون ..
روح بتقلب في التلفزيون ..
_ هو انتي ازاي جبتيني بيتك يعني ..؟
بصتله روح ..
_ بس انا مجبتكش انت اللي جيت لوحدك ..
_ انا مبهزرش اقصد يعني لسه منعرفش بعض كفاية انك تخليني اجي ..
روح خدت نفس وبصيتله واتعدلت بحيث تبقى بصاله ..
_ بص حفهمك حاجة ..
بترفع شعرها ورا ودنها ..
بيتعدل هو ويبصلها ..
_ فهميني يا ستي حاجات مش حاجة واحدة ..
_ بُص يا سيدي .. استنى بس حجيب العصير من التلاجة زمانه سِّقع ..
انت بتحب الموز باللبن ..؟
_ انا بحب اي حاجة بتتعمل فى البيت .. ده انا بفكر اتجوز بسبب الحاجة دي .. غير كده لأ وخالص كمان ..!
_ طب متجيب شغالة اسهل .. ولا عيب وكده ..
_ اكيد مش عشان كده .. بس هى الفكرة انك مش ضامنة حد جوا البيت وانا محدش يستحملني الصراحة ..
بحب الحاجة كاملة بشكل رهيب ..
يأما فوضة كامله يأما هدوء كامل ..
انما نُص العمى ده مليش فيه ..
_ خلاص الله !
امسك العصير اهو ..
_ بتسكتيني بالعصير يا " روح " 
بتضحك على شكله ..
_ اه حاجة زي كده .. وخلينى اتكلم عشان منساش ماشي ؟
بتقعد على الكنبة وتكتم التلفزيون ..
_ طب ما تطفيه يعني ..!
_ لأ اتعودت على كده ..
بُص بقى ..
انا اللي شيفاه بدام انا مش بغلط وانت مش بتغلط فَـليه نخلي الناس تُحم علينا ..؟
الغلط نسبة وتناسب واللى انا شيفاه غير اللى الناس شيفاه غير اللي انت شايفه، انت متقدرش تعمل حاجة معايا، مش لإنك ضعيف متبُصليش كده بس .. بس انت كبير كفاية انك تفهم تصرفاتك ماشية ازاي .. يعني عُمرك محتعمل حاجة من غير ما انا اسيبلك فرصة لده ..
إحنا كُبار كفاية يا " صالح " في مُجتمع لسه بيفكر في اي علاقة بنُصه اللي تحت مش عشان هُما مُتدينين وكده ..
اصل الدين جوانا بأختلاف انت انهي ديانة وعارف الحلال والحرام
وربنا هو اللي بيحاسب مش الناس ..
فَـليه نديهم السُلطة يعني ..؟
_ اممم، هو في موز تاني ؟
_ والله ؟ اه في وفي كمان شوية غلاسة ممكن اطلعهوملك ..
_ طب خلاص براحة .. حقولك حاجة ..
_ همم 
بترد بسخافة وملل..
_ انا وانتي حنبقى صُحاب يُحتذى بهم ..
كُنت مفكر ان قُليل اللي بيفكروا كده في مصر بس حلو ..
انا محظوظ اصلاً ..
قامت تقف على الكنبة ..
_ يبقى يلا نقطع وعد الصداقة ..
بيبصلها هو .. متفاجأ ..
_ اللي هو ازاي ..؟
_ اوعدني ..
_ بأيه .. وانزلي طيب .. ايه الجنان ده ..
_ بس اسكت انا مرتاحة كده ..
يلا اوعدني 
_ ايوا بأيه ..
_ متحبنيش، متبعدش، متروحش، تفضل موجود .. في الفرح والحزن ..
نبقى ايد واحدة ضد حاجات كتير ..
بيبتسملها ويقف ..
_ اوعدك .. بس انزلي يلا
بتنزل من على الكنبة ..
_ ثواني بقى حروح اغير اسمك على الموبايل واعمل فشار ونتفرج على فيلم من على "الآب توب " ..
_ بُص يا سيدي .. وسع كده بس " بتعدي من جمبه"
انا كُنت جايبة شوية افلام ومش بحب اتفرج على حاجة لوحدي وانت جيت
بتجيب " الآب " حنتفرج فين بقى ..؟
_ لأ فرجة ايه .. ربنا يكرمك .. مش وقته خالص انا ورايا شُغل لسه مخلصش .. يوم تاني .. ده ايه الآزقة دي ..
_ امممم طيب خلاص ده ايه ده .. امشي انا حنام ..
بيمشي صالح ..
بتشيل روح الحاجات اللى على الترابيزة ..
وبتدخل الأوضة تنام ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق