الاثنين، 13 يوليو 2015

المشهد الـ 14

تاني يوم الي هو آخر يوم ليهم في النوبة ..
نزلت الصُبح مع امه و رُقية واشتروا فساتين وحاجات كتير ..
واتغدوا وشربوا قهوة جدتهم عملاها ..
كانت نظرات " فارس" كلها نحية روح ..
امه لاحظت ده وكانت متضايقة ..
خدت روح المطبخ ..
_ انتي حلوة اوي يا روح 
_ مُتشكرة يا طنط ..
_ بُصي انا حبيتك زي رُقية بالظبط ..
بس اعرفى ان " فارس" مش مضمون ..
استغربت روح الكلام ..
مش فاهمة ..؟
_ فارس بيخاف من الناس اللي بيحبها ..
وابني شكله حقيقي بيحبك ..
كُل ما حُبك يزيد جوا حيبعد عنك ..
عين روح دمعت ..
_ والمفروض اعمل ايه ..؟
_ انتي بتحبيه ..؟
_ ايوا .. 
وحبيتكوا زيه بالظبط ..
_ ربنا وحده يعلم إحنا حبيناكي ازاي ..
كُل محتفضلي قُريبة منه مُل مهو حيحس بالخطر فحيبعد ..
مش عارفة المفروض تعملي ايه ..
بس انا خُفت عليكي من الوجع ..
طلعت روح وهي مخنوقة ..
يعنى اول مرة تحب ويطلع حظها كده ..
سلمت امرها لله وقالت زي ما تيجي ..
فارس كان بيجهز شنطته ..
نزل لقا روح قاعدة مع رُقية ..
_ مش يلا بقى ولا اسيبك هنا ..
_ انت مش شايف اختك بتعيط ولا ايه ..؟
ردت رُقية وهي جوا حضن روح ..
_ متاخدهاش يا فارس وتمشي ..
انا عارفة انك مش حتجيبها تاني ..
حست روح بنغصة في قلبها ..
_ ليه بتقولي كده ..
قطع فارس الكلام ..
_ حجبهالك اوعدك تعالي معايا لحد ما روح تجهز ..
_ لأ انا حطلع اساعدها ..
طلعوا روح ورُقية يجهزوا الشنطة ..
طلعت روح الأظرف الملونة اللي جهزتها اول يوم كانت هنا ..
وكانت جايبة لكل حد في البيت حلق وعُقد من الست " ترياق" اللي قبلوها في السكة ..
ودي كانت اخر حاجة ادتهالهم وهي ماشية ..
كان زي ميكون عشرة بينهم كبيرة ..
دموع من كل واحد بيسلم ..
فارس مش بيحب اللحظات دي وطلع يشوف عربية تاخدهم للمحطة ..
بعد شوية جه التاكسي ..
وخدهم القطر لحد القاهرة تاني ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق