السبت، 19 ديسمبر 2015

المشهد الـ 17

صالح كان حيسافر وبيحاول يتصل بروح عشان يبلغها بس هي مكنتش بترد
حاولت روح تتصل بيه بس كان موبيله اتقفل
فضلت مخنوقة حاولت تشغل الوقت بأي حاجة
فكرت تتصل بفارس ..
بس على آخر وقت وقفت نفسها
كان جواها بيقول
_ هو لو كان محتاجني او فارقة معاه أكيد كان اتكلم
هو عارف اني بحبه، والمفروض انه بيحبني
يعني طبيعي يحس اني وحشاه وهو محسش ده
يبقى مينفعش يعرف انه واحشني
بتاخد نفس وتقوم تقعد قدام المرآية
بتفك شعرها ..
وبتكلم المرآية
_ عادي .. مجتش على فارس يعني ..
ماكُلهم بيغيبوا، وانتي امتى فاضلك حد ؟
بيطلعها من اللى هي فيه جرس الباب .
_ تعالى ادخلي يا فيروز
بتدخل فيروز وعينيها مليانة دموع خايفة تنزل
_ مالك يا بت في ايه ؟
_ هو انا ممكن ابات عندك انهارده ؟
بتكشر روح وتستغرب
_ لا دي غريبة جداً بقى ..
عندي انا ؟
طب والبنات ؟
_ هو انا حسببلك إزعاج ؟
_ اه الصراحة اصلي بنيم دراعي على الكنبة ورجلى على السفرة ودماغي على السرير
حست روح انها سخيفة فحاولت تلطف الجو
_ حنفضل واقفين ؟
خشي أقعدي على الترابيزة لحد ما اعمل حاجة نشربها
_ لا شكراً مش عايزة، انا بس عايزة كوباية ماية
وتسمعيني ..
_ حاضر
وقفت روح في المطبخ تصب ماية، وهي مستغربة فيروز وهي قاعدة بتلعب في ضوافرها وسرحانة او خايفة
رغم فضول روح جداً إلا انها حاولت تبين انها عادي
لإنهم مش قريبين لدرجة انهم يحكوا اسرارهم لبعض
بس كُل حاجة وليها آخر وسبب
قعدت روح جمبها وادتها المايه
_ مُتشكرة .
لحظات صمت ..
_ مش سعات احنا بنحكي بنتمنى نلاقي غريب نحكيله اللي جوانا ومنشوفهوش تاني واكننا بنتخلص من السر اللي خانقنا ونسافر ونتمنى منقابلهوش
بس انا حقابلك .. بس حابة اقولك .. مش قادرة اشيل لوحدي ..
اول مرة احس اني ضعيفة ومش فاهمة حاجة .
كانت روح بتحاول تجمع الكلام منها
_ عارفة يا روح ..
ساعات كتير بستغرب قوتك وجرأتك والصراحة اللي انتي فيها
بتحبي بتقولي، زعلانة بتكشري، عندك صديق ومتعايشة بيه وسط المجتمع وعلاقتك حلوة مع كُل الناس حتى اللي عارفة انهم بيكرهوكي ..
صالح بيتكلم كتير عنك وقد ايه انتي ساعدتيه يعدي كتير ..
كان ديماً يجي بدري ويرص معايا الأكل فوق ..
وكان بيحكي عنك كتير .. حبيت حُبه ليكي.
فكرته في الاول حبيبكن او هو اللي بيحبك .
بس طلع حُب من نوع تاني، محدش يفهمه .
بتسكت ..
بتعيط ..
وروح مبتسمة من كلامها ..
مدت إيديها تحطها على كتفها بعد ما حطت راسها على التررابيزة واكنها بتداري وشها من روح عشان متشوفهاش بتعيط .
_ انا هنا مش حقوم ..
كملي لما تحسي إنك حتقدري 
رفعت فيروز وشها ..
_ انا بحب صالح يا روح ..
بس مش حيفيد حاجة .. هو سافر
اتفزعت روح 
_ سافر ؟؟؟؟
سافر امتى وازاي وانتي عرفتي ..!!
طب ايه ده ؟
_ حفهمك بالراحة .. اقعدي بس
قعدت روح وسط الدهشة والكلام ده واكنها نسيت ان فيروز مخنوقة !
وبتقول انها بتحب صالح !
او يمكن كانت غيرانة على صديقها الوحيد، اللي مقدرتش تعرف قبل اي حد انه رايح 
رايح ؟
طب رايح فين وسايبها هو كمان ؟!
_ هو قالى انه اتصل بيكي كتير وقلق ..
فكرنا سوا .
اتصل بيا كنت في المكتب وطالعة
قالي انه مسافر واني ابلغك 
بتاخد نفس روح وترجع راسها لورا 
اتنهدت بصوت عالي
_ حتى انت يا صالح حتروح
_ ليه بتقولي كده، حيرجع ..
هو قالي مش حيغيب
_ السفر بيبدل الناس يا فيروز ..
البُعد بيغيرنا
اومال لما نغير الناس والوشوش والأكل والبيت واللمة ونتعود ع الوحدة
او ع البديل .. كل ده مش حيغيرنا ؟
ده 40 يوم كافيه تغيرلك عادة وتثبتلك عادة
_ انا بحبه يا روح !
_ انا آسفة اني اتجاهلت ده ..
اتخضيت من الخبر، ومقولتيش ليه ؟
_ عشان .. مينفعش
_ هو كان ديماً يسأل عليكي، بس بيخاف
بتقلع النضارة فيروز
_ عشان انا أبلة الناظرة .
كان عندي اسبابي، تربيتي، سفري وسط الغربة، نجاحي وشغلي كل ده قصاد التحرر اللى هو فيه وجنونه بالكاميرا وصحابه ومعارفه
صالح لو جه لأبويا مش حيعترف بيه .
صالح مش شبه اي حاجة ممكن تخلينا سوا
ورغم ده كله بالنسبالي هو الجناحين اللي نفسي أطير بيهم عشان الاقي روحي
كانت روح مبسوطة من الآمعة اللي في عين فيروز وسط الدموع
حاولت تطمنها بأبتسامة عشان تكمل وتطلع اللي شيلاه
_ تفتكري في أمل ؟
_ الامل مش فكرة يا فيروز، احنا من غيره مش عايشين
هو بينا، هو اللي خلاكي تحكي وخلاكي تحبيه رغم كل ده
عشان هو النور ..
_ يعني ممكن نهاية حُبي ده اتجوزه ؟
_ وممكن تفضلي تحبيه ويحبك 
_ ومنتجوزش ؟!!
_ الجواز مش نهاية حُبك ..
الجواز هو اننا نكمل واحنا بنحب ومبسوطين وبدل ما كُل واحد فينا في مكان نبقى سوا
لو بصينا ورددنا نهاية حُبنا الجواز، فأعرفي ان بعد الفُستان الأبيض ب6 شهور مش حيبقى في حُب !
_ اشمعنا 6 شهور
_ لا بقى ده انتي رخمة، وبتدققي في حاجات غريبة
بيقطع الكلام تليفون روح ..
_ ثواني حشوف مين اللي فكر يعبرني بعد اللي سافر وراح ده .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق