السبت، 19 ديسمبر 2015

المشهد الـ 16

في بيت ليلي ..
كان الجو مُريب ..
محمود مش بيتكلم ولا ليلى على غير العادة ..
بس انا كُنت عارفة من ليلي إنها بتخاف منه، لان اسلوبه مش كويس ..
_ احنا ساكتين ليه .. ؟
_ عشان بناكل يا أُستاذة روح، ولا انتي مش عارفة آداب الطعام ..؟
_ احم، مقصدش ..
بس الكلام بيدي روح كده للسُفرة ..
_ بلا روح بلا جسد ياريت نأجل الكلام لحد ما نخلص أكل ..
وعلى العموم انا خلصت .
روح بصت لليلي لقت ليلي بتغمضلها عينيها اكنها بتطيب بخاطرها ..
قامت روح من على السفرة 
_ وانا كمان خلصت .
_ يبقى نقعد نشرب الشاي، ...  يا سُعاد ..
**************************
صالح كان مشغول في تصوير الفيلم الجديد ..
بس حاسس بملل عشان الناس اللي شغال معاهم مش قُريبين منه ..
كان جواه وسواس انه ينهي كل ده ويسلم الشغل لأي حد يعرفه ويكبر دماغه ..
طول وقته في "البريك" بتاع التصوير
يا بيكلم روح عشان ياكل الوقت
يأما قهوة وسجاير ..
في آخر كام مرة كان مُعجب جداً بفيروز عشان تشبه لسارة في استقلالها بحياتها ..
واهتمامها إن يبقى ليها "كرير" ..
هي مُحامية شاطرة، وذكية كمان ..
الموضوع كان شاغل دماغه جداً بس مش لاقي حجة مُناسبة عشان يعرف يكلمها على المستوى الشخصي بعيداً عن عشا ليلى بتاع يوم الاربع او الصُدفة في بيت "روح"
************************
_ شُكراً يا سُعاد، خير يا أُستاذ محمود كُنت عايزني في ايه ..
بيسيب فنجان الشاي وبيحط رجل على رجل ..
_ والله يا أُستاذة الواحد من ساعة ما مشي ورا كلام الحاجة وهو مش مرتاح ..
من ساعة مقالت ندخل ناس غريبة في الدور الفاضي وانا مش مرتاح ..
ناس داخلة وخارجة ..
ده غير الشاب المُحترم اللي بيجي لحضرتك وبيمشي سعات نُص الليل ..
والمزيكا الغريبة اللي ساعات بسمعها ..
ده غير الشلة الحامضة بتاعت بنات الجامعة ..
والقعدة فوق السطوح وفرش وقهوة ..
هل كُل ده حاجة تريح او تفرح الواحد يا أُستاذة ..
بأبتسامة رخمة ردت روح ..
_ هو البيت ده مش بتاع "لولي" برضو ..؟
_ لولي مين ؟
_ مدام ليلي يا أُستاذ محمود، هو انت متعرفش إني بقولها كده ولا ايه ؟
_ اسمها الحاجة ليلي .
_ والله مش ده نقطة اختلافنا ..
والراجل اللي انت بتتكلم عنه ..
فأنا حُرة ومبغلطش وعارفة حدودي
بالنسبة لتفكير حضرتك فده أكيد يخُصك ..
واللي اعرفه ان البيت بأسم مدام ليلى
والست بكامل قواها العقلية وماشاء الله عليها ربنا يديها طولت العُمر ..
فسيادتك مش من حقك انك تدخل فأي حاجة ..
وهي حُرة ..
وانا حُرة ..
ومليش مزاج اعجب دماغ حضرتك ..
بيقوم يقف ..
_ انتي ازاي بتكلميني كده ..؟
_ لا تنفعل ولا تقف، انا خلاص ماشية
بتشرب اخر حبة في الفنجان وبتبص في الساعه ..
_ اصلاً الساعة بقت 9 يادوبك الحق اخلص الشُغل عشان جايلي ناس ..
لو حضرتك حابب تقعد يا أُستاذ محمود فبراحتك طبعاً ..
اهو بالمرة تشوف أُستاذ صالح وهو جي يسلم على "لولي" ..
عن إذنك ..
كانت ليلى قاعدة فرحانة في محمود وهو بيتحرق دمه ..
_ سلام يا لولي يا حبيبتي ..
بتبعتلها "بوسة في الهوا" عشان تغيظ محمود
وبتاخد الباب في إيديها وتطلع فوق ..
بتفتح الشقة، وهي منشكحة انها حرقت دم الراجل السخيف ده بكُل ذوق ..
سمعت الموبيل بيرن من جوا ..
_ ينهار 38 ميسد كول ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق